تجاوز إلى المحتوى

شرح عمدة الفقه

الدرس الحادي والخمسون — كِتَابُ الزَّكَاةِ

ملفات PDF ١ ملف

دروس جامع الموسى كاملاعرض PDF ↗تنزيل PDF٤٫١ م.ب
الفقرة ١ من ٢٥

النص المقروء

عناوين هذا الدرس
  1. الدَّرْسُ الحَادِي والخَمْسُون
  2. كِتَابُ الزَّكَاةِ
  3. أسئلة الدرس

[الدَّرْسُ الحَادِي والخَمْسُون]

رابط الفقرة 1

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

رابط الفقرة 2

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

رابط الفقرة 3

أما بعد؛ أيها الأخوة الأكارم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وحياكم الله في الدرس الحادي والخمسون من شروح عمدة الفقه للإمام موفق الدين «ابن قدامة رحمه الله »، وهذا هو الدرس الأخير من كتاب الزكاة، وسنبدأ بعون الله وتوفيقه وتيسيره من الدرس القادم كتاب الصيام، نسأل الله أن يعيننا عليه وأن نختمه قبل أن يهل هلال رمضان، بلغنا الله وإياكم شهر الصيام وأعاننا فيه على ما يرضيه.

رابط الفقرة 4

قال رحمه الله : (بَابُ مَنْ لا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ) إذن ذكر في الباب السابق أهل الزكاة ومصارف الزكاة، وختم كتاب الزكاة ببيان من لا يجوز دفع الزكاة إليهم؛ لأنه كما سبق أهل الزكاة محصورون منصوصٌ عليهم في آي الكتاب العزيز وفي الأحاديث الصحيحة الصريحة، فلا مجال للزيادة ولا للنقص منهم، وثمة من لا يجوز للمسلم أن يدفع زكاته إليهم، وقد ذكرهم رحمه الله في هذا الباب فقال:

رابط الفقرة 5

بَابُ مَنْ لا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ

رابط الفقرة 6

لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ، وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ، وَلا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ عَلَوْا، وَلا إِلَى الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلا مَنْ تَلْزَمُه نَفَقَتُهُم، وَلا إِلَى كَافِرٍ.

رابط الفقرة 7

فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، فَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلاِءِ، وَإِلَى غَيْرِهِمْ.

رابط الفقرة 8

وَلا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ، إِلاَّ إن يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا.

رابط الفقرة 9

وَإِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا، لَمْ تَجْزِهِ، إِلاَّ الْغَنِيَّ إذا ظَهَرَ فَقِيْرًا.

رابط الفقرة 10

إذن هذه جملة ممن لا يجوز دفع الزكاة إليهم، بدأهم بقوله: (لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ) إذن الغني الذي عنده ما يغنيه من صنعة أو راتب أو دخل فإنه لا تحل له الصدقة، ولا لقوي مكتسب، بمعنى أنه ليس عنده دخل ثابت لكنه قوي يستطيع أن يعمل ويصنع ويتكسب ويغني نفسه ومن تلزمه نفقتهم بهذه الصنعة، فإن الزكاة لا تحل لهؤلاء كما سبق في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : «لَا حَظَّ فيها لغَنيٍّ، ولا لقويٍّ مُكْتسبٍ»() [الحديث في الصحيح، وقد تقدم في الدرس الماضي]، وقوله صلى الله عليه وسلم : «لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغَنيٍّ ولا لِذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»() [وهو حديث حسن]، إذن الصدقة لا تحل للأغنياء ولا الموسرين ولا الأثرياء ولا من عنده الكفاف، بمعنى أن عنده ما يكفيه، مر بنا أن الفقير الذي لا يجد شيئًا معدمًا أو يجد دون نصف الكفاية، والمسكين الذي يجد فوق نصف الكفاية لكن ليس عنده ما يكفيه، فأما من كان عنده ما يكفيه فإنه لا يُعطى، وكم يسأل بعض الناس عن إعطاء الزكاة لأناسٍ ميسوري الحال كأنها صدقة أو كأنها هبة أو عطية أو شرأة كما يقال، نقول: الزكاة منصوص على أهلها، فلا يحل إعطاء من عنده كفايته حتى لو أن دخله محدود، ما دام أنه يكفيه فلا يحل له أن يأخذ الزكاة، ومن ذلك العمالة في البيوت خاصة، كثير من الناس يسأل عن إعطاء الصدقة أو الزكاة للسائق الخاص أو العاملة المنزلية، نقول: هؤلاء ربما هم أغنى منكم حتى وإن كانوا قدموا للعمل لكنه عنده دخل وراتب يكفيه ويكفي أسرته هناك ويوفر منه، حيث إنه يتقاضى الراتب هذا فيحفظه كله، ويأكل مما تأكلون ويشرب مما تشربون ويسكن فيما تسكنون، فراتبه كله موفر يصرف منه بعضًا، قد يكون النصف أو دون أو أكثر ويوفر البعض، ولهذا الموفق منهم إذا عمل في البلاد هذه أو غيرها سنين، بنى بيته وحسن وضعه وعاد إلى بلده وهو أحسن حالًا ربما من الناس الذين كان يعمل عندهم؛ لأن من الناس من عنده عمالة وهو في بيت إيجار وبالكاد ما ينتهي الشهر إلا وقد انتهى راتبه، نقول: هو ربما أحسن منك، إذن ليس العامل ولا العاملة المنزلية من أهل الزكاة إلا أن يكونوا فقراء وعليهم ديون، أما إذا كانوا ميسورين هم فقط جاؤوا يتكسبوا، صحيح جاء يعمل، قد كان آباؤنا وأجدادنا يذهبون يعملون، فكونهم جاؤوا للعمل والتكسب، وهذا الكسب الذي يحصلونه والراتب الذي يضمنونه نهاية كل شهر يكفيهم ويكفي أسرهم هناك ويزيد، نقول: هؤلاء ليسوا محلًا للزكاة ولا للصدقة.

رابط الفقرة 11

بعض أهل العلم قال: إن ضابط الغنى الذي لا يحل فيه الزكاة أن يملك كفايةً على الدوام بصنعةٍ أو بكسبٍ أو أجرةٍ، ويستدلون بحديث قبيصة المتقدم، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال فيمن تحل له الزكاة والصدقة: «ورجلٌ أصابتْه جائِحةٌ فاجتاحتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ فسأل حتى يُصيبَ قِوامًا من عَيْشٍ أو قال سِدادًا من عيشٍ»() فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أباح له المسألة حتى يحصل الكفاية، لكن الصحيح أن الكفاية المطلوبة هي كفايته إلى العام مثله، يعني أن يعطى من الزكاة إذا كان فقيرًا إلى الحول، وأما الغني الذي عنده ما يكفيه حوله وسنته وعامه فإنه لا يحل له أخذ الزكاة ولا إعطاؤه.

رابط الفقرة 12

قال رحمه الله : (وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ) فالهاشمي، وهو من نسب إلى هاشم لا يُعطى من الزكاة فهو من آل النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدخل فيهم آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، والحارث بن عبد المطلب، وآل أبي لهب على اختلاف فيه، واختلف في المطلب على قولين: قيل لا يجوز وهو المذهب المنصوص عليه عند الحنابلة، وقيل يجزئ أو تجزئ إليهم أعني المطلبيين، فاختار إجزاء دفع الزكاة إلى بني المطلب الخرقي والشيخان، الموفق ابن قدامة والمجد وشيخ الإسلام، قال رحمه الله : (وَمَوَالِيْهِمْ) فإن موالي القوم منهم، كما قال صلى الله عليه وسلم : «إنَّ هذِه الصَّدَقاتِ إنَّما هي أوْساخُ النَّاسِ، وإنَّها لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، ولا لِآلِ مُحَمَّدٍ»()، وحكم مواليهم أي المعتقون حكمهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي رافع: «وإنَّ مَوْلَى القومِ مِنهمْ»()، «ولما أَخَذَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما تَمْرَةً مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : كِخْ كِخْ. لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قالَ: أَمَا شَعَرْتَ أنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»() [الحديث متفق عليه]، الغريب العجيب المدهش أن ثمة خلائق لا يحصيهم إلا الخالق اليوم موجودون على وجه البسيطة يزعمون أنهم من آل النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم أشراف، وفي هذا الزعم نظر قد يصدقون وقد لا يصدقون لكنهم إذا جاءت الزكاة يأخذون، نقول: سبحان الله، في باب الشرف والادعاء النسبي، خذ ما شاء الله من أشراف بني هاشم، وإذا جاءت الزكاة مدوا أيديهم وأخذوا، نقول: إن كنتم صادقين أنكم من آل النبي ما تحل لكم الزكاة، ولا يحل لكم أن تأخذوها فإنما هي أوساخ الناس، هل يجوز أن يعطى آل النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة؟ قولان لأهل العلم، الصدقة غير الواجبة لعل المؤلف يشير إليها.

رابط الفقرة 13

قال رحمه الله : (وَلا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ عَلَوْا -هؤلاء الأصول- وَلا إِلَى الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلا مَنْ تَلْزَمُه نَفَقَتُهُم) إذن هؤلاء الثلاثة الأصناف لا يحل للمسلم أن يدفع الزكاة إليهم، أولًا: الأصول، أصولك آباؤك وأمهاتك وإن علو، الأب والجد والأم والجدة وإن علو، لا يجوز للمسلم أن يعطيهم الزكاة لأنه يجب عليه أن ينفق عليهم من حر ماله، فكيف يعطيهم من زكاته؟ يعني يحمي ماله بماله؟! ما يجوز هذا، وكذلك الفروع وهم الأبناء والبنات وإن نزلوا، سواءً كانوا وارثين أو غير وارثين، مثل ابن البنت وبنت البنت لا تحل الزكاة لها مع أنها غير وارثة، ولا يجوز دفعها أيضًا لمن تلزم المسلم نفقته، من هو الذي تلزم المسلم نفقته؟ نقول: من اجتمع فيه ثلاثة شروط، الشرط الأول: أن يكون المنفق غنيًا، يعني عنده فضل عن ما ينفق على نفسه فينفق على من تلزمه نفقته، إذن غنى المنفق، الشرط الثاني: فقر المنفق عليه؛ لأنه قد يكون المنفق عليه هذا غني عنده ما يكفيه، فلا ينفق عليه أحد ما دام أن عنده كفايته، الشرط الثالث: أن يكون المنفق وارثًا للمنفق عليه بفرضٍ أو تعصيب، وهذا ضابط، نقول: أنت أيها المنفق، هل أنت ترث هذا المنفق عليه لو مات؟ قال: نعم أنا أرثه، نقول: نعم، إذن لا تعطيه من الزكاة، إن كنت سترثه لو مات فلا يأخذ من زكاتك، كذلك لا يجوز دفع الزكاة للزوجة الفقيرة تحت غني منفق وهذه مسألة مهمة، بعض النساء تسأل الناس الزكاة وعندها زوج ينفق عليها، تقول: والله ما عندي دخل، نقول: ما يلزم أن يكون عندك دخل، زوجك ينفق؟ قالت: نعم، نقول: إذن يكفي ولا يحل لك أن تأخذي من الزكاة، ولا يحل للناس أنهم يقولون والله إن فلانة مسكينة ما عندها راتب ولا دخل، نقول: زوجها موجود أو أولادها الذين ينفقون عليها فلا تعطى من الزكاة، لكن لو كانت تحت فقير؟ نقول: تعطى زكاة وهو يعطى زكاة، أو كانت تحت غني لا ينفق، وهذا للأسف كثير اليوم، من أسئلة النساء خاصة، يسألن الزكاة والصدقة وهن تحت أزواج أغنياء لكنهم بخلاء لا يدفعون، فهل تستحق الزكاة؟ الصحيح لا تستحق، لكن يجب عليها أن تطالب بحقها الشرعي في النفقة، ويجب على وليها أي زوجها أن ينفق، وهو آثم إن أخر النفقة عمن تجب عليه من زوجة وبنين وبنات، وكفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول()، ولهذا نقول للمرأة إذا سألت، قالت: والله ما يعطينا، والله ما ينفق علينا، والله ما نستطيع نحصل شيء إلا بشق الأنفس، نقول: أولًا: إن استطعت أن تأخذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فخذيه بدون علمه ولا إذنه، لكن إن قالت: أبدًا لا يعطينا ولا نستطيع أن نأخذ، نقول: لك أن تطالبينه لكن ابدئي بالأسهل فالأسهل، مناصحته، تخويفه بالله، تكليم أحد من يؤثر عليه من أبٍ أو أمٍ أو أخٍ أو أختٍ أو قريب مؤثر، بحيث ينصحه ويخوفه بالله، فإن غُلقت الطرق فالمحكمة الشرعية تحدد النفقة وتلزمه بها، صحيح أن بعض الناس أو كثير من الناس لا يريد أن يصل للمحاكم لا سيما في مسائل النفقات والأسر، لكننا نقول: هذا الزوج الظالم لنفسه الذي عنده غنى ومع ذلك يحوج أسرته وزوجته إلى السؤال، نقول: هو آثم، فهم إذا طالبوه تراهم يخففون عنه من العقوبة، يعني هو وإن غضب وزمجر وأرعد، وقال: كيف تشكوني وتفشلوني وتوصلوني للمحاكم، نقول: هذا رحمةً بك وشفقة، وإحسان إليهم لئلا يسألوا الناس وأنت تجد ما يكفيهم، هل الزوجة تعطي زوجها من الزكاة؟ مر في الدرس الماضي حديث زوجة عبد الله بن مسعود وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «زَوْجُكِ ووَلَدُكِ أحَقُّ مَن تَصَدَّقْتِ به عليهم»() [الحديث متفق عليه] بعض أهل العلم قال: هذا في صدقة التطوع لكن الذي يظهر والعلم عند الله تعال،ى أنه يجوز أن تدفع الزوجة زكاة مالها إلى زوجها بشرط ألا ينفق منها على زوجته هي، يعني ما تكون المرأة تعطي زوجها من زكاتها ثم يعود فينفق عليها، إذن كيف تعطيه؟ نقول: تعطيه إذا كان عنده مثلًا زوجة ثانية وهو فقير ميسور الحال بالكاد ينفق على البيتين، فنقول: لو أن إحدى زوجاته غنية ثرية وعندها زكاة وتعطيه وهو ينفق على البيت الثاني فلا حرج، الزوجة الثانية ينفق عليها من زكاة الأولى لا حرج، أو ينفق على أولاده أيضًا الثانيين من هذا المال فلا حرج، العكس، هل يجوز للزوج أن يعطي الزوجة من الزكاة؟ نقول: لا، مر بها أنه ينفق عليها وجوبًا، لو كان عليها دين ليست نفقة، يعني لا يعطيها من زكاة ماله لتشتري ملابس وذهب وينفق عليها أو تشتري للبيت من زكاة ماله ما يأكلون ويشربون، نقول: هذا لا يجوز، لكن لو أن هذه المرأة عليها ديون فأراد زوجها أن يسدد دينها من زكاة مالها لا حرج؛ لأنه لا يلزمه سداد دينها، فإذا أعطاها من ماله فلا حرج عليها حينئذ.

رابط الفقرة 14

قال رحمه الله : (وَلا إِلَى كَافِرٍ) نقول: لا يجوز دفع الزكاة إلى كافر ولا صدقة الفطر كما مر التنبيه عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «أعْلِمْهُمْ أنَّ الله افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ»() يعني المسلمين، فلا يحل دفع الزكاة ولا الصدقة الواجبة للكافر إلا صنف المؤلفة قلوبهم وقد سبق، إذا كان فيه تأليف لقلبه فيعطى من الزكاة.

رابط الفقرة 15

قال رحمه الله : (فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، فَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلاِءِ، وَإِلَى غَيْرِهِمْ) يعني يجوز دفعها إلى هؤلاء المنصوص عليهم ممن لا يجوز دفع الزكاة إليهم وإلى غيرهم؛ لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة، فقلت له أتشرب من الصدقة؟ فقال: إنما حرمت علينا الصدقة»، وهذا هو الصحيح، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المَعروفُ كُلُّه صَدَقةٌ»() [الحديث متفق عليه]، وقال جل شأنه: ﴿ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، وقال: ﴿ وَدِيَةٌۭ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟ ۚ ﴾ [النساء: ٩٢]، وقال: ﴿ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌۭ لَّهُۥ ۚ ﴾ [المائدة: ٤٥]، ولا خلاف بين أهل العلم في أنه يصح العفو عن الهاشمي ونظائره، فيصح إعطاؤه من صدقة التطوع بخلاف الزكاة الواجبة.

رابط الفقرة 16

قال رحمه الله : (وَلا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ) لأن الزكاة عبادة وقربة وطاعة بل ركن من أركان الإسلام، فلابد أن ينويها كما أنه ينوي الصلاة وينوي الصيام، فكذلك ينوي الزكاة عند إخراجها؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : «إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى»() (إِلاَّ إن يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا) إذا أخذها الإمام قهرًا، مر بنا إنه إذا بخل بالزكاة فإن ولي الأمر يأخذها منه غصبًا قهرًا وله أن يعزره أيضًا، فإذا أخذها منه قهرًا، هو ما نوى، نقول: إذا أخذها الإمام قهرًا فإنها تجزي في الظاهر، بمعنى أنا ما نطالبه ثانية، لكنها ما تجزي في الباطن فلا يثاب عليها إلا إن يتوب ويتوب، ولما رأى الإمام سيأخذها نوى بها الزكاة، نقول: لعلها تجزيه باطنًا وظاهرًا، أما إذا أخذها منه الإمام قهرًا وهو لا يزال مصر على ألا يدفع، ولا يرى الزكاة بل يراها ضريبة ونحو ذلك، نقول: فإنه مسكين هذا، أخذت منه وربما عزر ويوم القيامة يُسأل عنها، لكننا نحن إذا أخذناها قهرًا ما نقول هاتها مرة ثانية، نقول: حلت أو أجزأت ظاهرًا ولا تجزئ في الباطن.

رابط الفقرة 17

قال رحمه الله : (وَإِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا، لَمْ تَجْزِهِ، إِلاَّ الْغَنِيَّ إِذَا ظَهَرَ فَقِيْرًا) يقول إذا دفع المسلم زكاته إلى غير مستحقها وهو لا يعلم ثم علم فإنها لا تجزيه؛ لأنه بان أنه غير مستحق، أشبه ما لو دفع الدين الواجب في ذمته إلى غير صاحبه فإنه ذمته لا تبرأ حتى يدفعه إلى صاحبه، استثنوا من ذلك الغني، إذا أعطى غنيًا يحسبه فقيرًا ثم تبين أنه غني فإنها تجزيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالظاهر في قوله للرجلين الذين جاءا يسألاه الزكاة، قال: «إن شِئْتُما أَعْطَيْتُكما، ولا حَظَّ فيها لِغَنيٍّ»()، وهذا يدل على أنه يجزئ؛ ولأن الغنى يخفى فلا يُعلم عنه، فاعتبار حقيقته يشق، لذلك يشق على بعض الناس أنه يعطي ويقول والله إني متردد، لكن نقول: إذا ترددت فأعلمه أنها زكاة ليأخذها أو يردها، والدليل على أن الغنى يخفى قول الله جل شأنه: ﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، فربما ظهر عليه أنه فقير وربما ما ظهر، فنقول: لو أعطاه ثم تبين أنه غني فإن ذمته تبرأ، وجاء في الحديث الرجل الذي أخرج صدقة ثم وقعت في يد غني، فأُخبر أنها أجزأت وأنه لعله يرعوي ويخرج من ماله، يعني يتأثر بمن أعطاه.

رابط الفقرة 18

قال رحمه الله : (إِلاَّ الْغَنِيَّ إذا ظَنَّهُ فَقِيْرًا) وكذلك إذا دفع إلى من يظنه مسلمًا فبان كافرًا أو حرًا فبان عبدًا أو هاشميًا لم يجزه؛ لأن هؤلاء لا تخفى أحوالهم، فلا يمكن أن يشتبه الكافر بالمسلم، ولا الحر بالعبد.

رابط الفقرة 19

بقي عندنا مسألة لم يذكرها المؤلف وهي مهمة جدًا، وهي صدقة التطوع، جرت العادة أن أهل العلم يذكرون في الصلاة الفرض ويذكرون التطوع، وكذلك الصيام يعقدون له باب صيام التطوع، وفي الحج يشيرون إليه، كذلك في الزكاة لكن المؤلف اختصر وأشار إليه إشارة يسيرة في قوله: (فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ) لكننا نقول: إن صدقة التطوع مشروعة ومستحبة، وهي من أفضل القربات وأجل الطاعات، ويكفينا ما ذكرناه في أول كتاب الزكاة من عشر فوائد ذكرناها للزكاة كلها تشمل صدقة التطوع كما تشمل الزكاة الواجبة، من زكاة النفس والمال وتنميته والبركة ومحبة الله لباذله، سواءً كانت زكاةً واجبةً أو صدقة التطوع، ولهذا لما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان أول خطاب ألقاه في الناس: «يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ وأطعِموا الطَّعامَ وصِلوا الأرحامَ، وصِلوا باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ»()، إذن هذي أربع جمل، قال: «تدخُلوا الجنَّةَ بسلامٍ»، إذن إطعام الطعام والصدقة والإحسان هذا من أفضل القربات وأجل الطاعات، وهي أي صدقة التطوع مستحبة في كل وقت، قد ورد الحث عليها في آيات الكتاب العزيز وفي السنة المطهرة، كما في قوله جل شأنه وتقدس اسمه: ﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًۭا كَثِيرَةًۭ ۚ ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، الله اكبر، قرض حسن تقرضه من؟ الغني الجليل الكريم الذي أعطاك الكثير ولم يطلب منك واجبًا إلا الزكاة وهي ربع العشر والنفقات، وما سوى ذلك باب الخير مفتوح، وفي قوله جل شأنه: ﴿ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ ﴾ [البقرة: ٢٨٠] خيرٌ، ونكره تشمل وتعم خيري الدنيا والآخرة ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٨٠ ﴾ [البقرة]، وفي الحديث الصحيح: «إنَّ الصدقةَ لتُطفئُ غضبَ الربِّ وتَدفعُ ميتةَ السوءِ»()، فلا يموت صاحب الصدقة ميتة سوء، لا يموت على معصية، ولا يموت قانطًا من رحمة، بل يموت غالبًا في طاعة وقربة، وهذه الصدقة مشروعة ومستحبة في كل وقت وحين لكنها تتأكد في رمضان، وفي كل زمان ومكان فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة، وفي رمضان والعشر الأواخر منه وفي الحرمين أفضل؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما : «كانَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ»() [الحديث متفق عليه]، كما أنها تتأكد هذه الصدقة في أوقات الحاجات، كلما لمت بالمسلمين حاجة كأيام الشتاء البارد القارص، وكذلك في أيام الأعياد والمناسبات ليفرح الفقراء والمساكين ويدخل السرور عليهم، وكذلك في مناسبات كبداية الدراسة وتجهيز أولادهم للمدارس ونحو ذلك، فأوقات الحاجات الصدقة فيها أفضل، وكذا على ذي الرحم لا سيما مع العداوة، في الحديث: «الصدقةُ على المسكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صدقةٌ وصِلَةٌ»().

رابط الفقرة 20

[أسئلة الدرس]

رابط الفقرة 21

سائل يسأل عن زكاة الأسهم؟

رابط الفقرة 22

الجواب: زكاة الأسهم أحسن الله إليك، نحن ذكرنا عروض التجارة ولم نذكر الأسهم وهي من عروض التجارة، الأسهم اليوم هي تجارة كثير من الناس، وهذه الأسهم لا تخلو من حالتين: إما أن يكون الإنسان يملك أسهم يأخذ ريعها، يعني هو اشترى أصول من هذه الأسهم، كأن يكون عنده أصول في بعض البنوك وبعض الشركات من الكهرباء أو الأسمنت أو غيره، يقول: أنا ما أبيع فيها ولا أشتري غير أني كل سنة آخذ من ريعها وأستفيد، نقول: إن كانت هذه الشركات المساهمة تخرج الزكاة فلا يلزمك شيء، وهذا هو الأصل أنها تخرج، لكن قد تضعف الهمة أو يتقاعسون أو يتكاسلون، فالحريص يسألهم يقول: أنتم تخرجون الزكاة؟ وإلا أخرجها حتى ما يضيع حق الفقير في هذا المال، الأصل أن الشركات المساهمة عندنا في هذه البلاد تخرج الزكاة، هذا لمن لا يريد البيع والشراء وإنما يأخذ الريع السنوي وينتفع منه مع أن الأصول باقية، نقول: إذن الزكاة الواجبة الغالب أن الشركات تخرجها فلا يلزم، إذا لم يخرجوها سواءً تيقن هذا أو غلب على ظنه يخرجها، أما من يبيع ويشتري في الأسهم، يعني تجارته بيع وشراء في الأسهم، فهذه عروض تجارية ولا أحد يزكي عنه، هو الذي يزكيها، فيحصي ما في محفظته من أسهم كل عام مثل ما عنده من سيولة، إذا حال الحول، نفرض أنه جعل زكاته يوم خمسة وعشرين رمضان، إذن نقول: في خمسة وعشرين رمضان أحصي كل ما لديك من سيولة نقدية وأسهم في الشركات ونحوها، وعروض تجارية، أشياء عرضتها للبيع وأنت تريد بيعها من أي شيء كانت معد للبيع والشراء وزكها.

رابط الفقرة 23

أيضًا مما يكثر السؤال عنه الراتب، إذا كان يوفر منه ما يكون نصابًا ويحول عليه الحول، أما إنسان يقول: راتبي ما ينتهي الشهر وعندي منه شيئًا هذا ما عليه زكاة، هذا بالكفاف يكفي، لكن إنسان يقول: لا، أنا أوفر من راتبي مبلغ وقدره، لو حتى قال ألف ريال يوفره كل شهر، نقول: بلا شك أنه سيكون نصابًا؛ لأن النصاب مر بنا أنه قرابة ألف ومائتين ريال، من عنده ألف ومائتين ريال تزيد أو تنقص قليل حال عليه الحول ففيه الزكاة، فمن يوفر خمسمائة من راتبه، سيكون عنده في نهاية السنة ستة آلاف، هؤلاء أصحاب الرواتب بين خيارين، الخيار الأول: أنه يقول: أنا سأزكي كل شهر، فراتبي في شهر محرم هذه السنة، في محرم القادم حال عليه الحول فأخرج زكاة محرم في محرم، وصفر في صفر، وربيع في ربيع، وربيع الثاني في ربيع الثاني وهكذا، وهذا فيه مشقة ليس كل أحد يقدره، أو نقول الأسهل والأيسر أنك تحدد لك شهر زكاة بل يوم من الشهر، تقول: أنا سأخرج زكاتي كل يوم خمسة وعشرين من رمضان، نقول: إذن شف كم في الرصيد وأخرج فقط ولا يلزمك غير هذا، يقول: راتب خمسة وعشرين رمضان لو نزل في خمسة وعشرين رمضان لما كانت تنزل في خمسة وعشرين رمضان، نقول: لو نزل هذا يدخل في الزكاة، وإذا ما نزل نقول أنت آخر شهر دخل في رصيدك هو شهر شعبان، فأنت تزكي في رمضان، وإذا حددت في رمضان، كل سنة في هذا اليوم فإنه ما ضاع شيء، صحيح أن بعض الشهور ما حال عليها إلا شهر، وبعضها شهرين وثلاثة وأربعة وخمسة لكن هذا أسهل وأيسر، والإنسان يستطيع أن يختار هذا أو ذاك، إذا قال: أنا أريد أن أخرج زكاتي في كل شهر، نقول: لا حرج عليك، كل شهر تعرف كم رصيدك، الشهر هذا ما قيمة ما وفرته وتزكيه وهكذا كل شهر تزكي، لكنه قال: لا، أنا أريد الأسهل والأيسر، نقول: الأسهل والأيسر أنك تحدد يوم زكاة وتكتبه في ملاحظاتك، في جوالك أو محفظتك، تكتب أن يوم زكاتي كذا، فإذا جاء هذا اليوم تحصي ما لديك من عروض تجارية، وأسهم، وسيولة نقدية، تحصي الجميع وتجمعه ثم تقسمه على أربعين، فالناتج هو الزكاة، أي مبلغ عندك إذا قسمته على أربعين فهذا هو الواجب؛ لأن كل أربعين فيها واحد، وكل مائة فيها اثنين ونصف، فالمائة فيها أربعين وأربعين هذه اثنين، والعشرين فيها نصف، اثنين ونصف في المائة تساوي واحد في الأربعين، يمكن بعض الناس ما يعرف يطلع اثنين ونص في المائة، لكنه لو قسم أي مبلغ عنده على أربعين، الناتج الذي يخرج هو الزكاة، المبلغ تقسيم أربعين يساوي الزكاة.

رابط الفقرة 24

هذه أهم المسائل التي أوردها المؤلف رحمه الله في كتاب الزكاة، ونبدأ بعون الله وتوفيقه الدرس القادم إن شاء الله كتاب الصيام، أسأل ربنا بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يجود علينا بالتوفيق والتسديد، وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا، وأن يهبنا من لدنه توفيقًا وسدادًا إنه قريب مجيب ودود، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك وأكرم على خيرة خلقه وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط الفقرة 25

الحواشي

  1. (1)

    أخرجه أبو داود (1633)، والنسائي (2598)، وأحمد (17972)، والحديث صححه الألباني في تخريج مشكلة الفقر (38).

    العودة إلى موضع الحاشية
  2. (2)

    أخرجه أبو داود (1634)، وأحمد (6530) واللفظ لهما، والحديث صححه الألباني في تخريج مشكلة الفقر (80).

    العودة إلى موضع الحاشية
  3. (3)

    أخرجه مسلم (1044)، وأبو داود (1640) واللفظ له، والنسائي (2580).

    العودة إلى موضع الحاشية
  4. (4)

    أخرجه مسلم (1072).

    العودة إلى موضع الحاشية
  5. (5)

    أخرجه الألباني وصححه في صحيح الجامع (1663).

    العودة إلى موضع الحاشية
  6. (6)

    أخرجه البخاري (1491)، ومسلم (1069).

    العودة إلى موضع الحاشية
  7. (7)

    أخرجه أبو داود (1692)، والنسائي في السنن الكبرى (9177)، وأحمد (6495) عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كَفى بالمَرءِ إثمًا أن يُضَيِّعَ مَن يَقوتُ»، والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود (1692).

    العودة إلى موضع الحاشية
  8. (8)

    أخرجه البخاري (1462)، ومسلم (80).

    العودة إلى موضع الحاشية
  9. (9)

    أخرجه البخاري (1496)، ومسلم (19) باختلاف يسير.

    العودة إلى موضع الحاشية
  10. (10)

    أخرجه مسلم (1005)، وأبو داود (4947)، وأحمد (23441) واللفظ له مطولًا.

    العودة إلى موضع الحاشية
  11. (11)

    أخرجه البخاري (1).

    العودة إلى موضع الحاشية
  12. (12)

    أخرجه أبو داود (1633)، وأحمد (23113) باختلاف يسير، والحديث صحح إسناده الألباني في إرواء الغليل (3/381).

    العودة إلى موضع الحاشية
  13. (13)

    أخرجه ابن ماجه (1105)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1105).

    العودة إلى موضع الحاشية
  14. (14)

    أخرجه الترمذي (664)، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (664) لكن صحح الشطر الأول منه.

    العودة إلى موضع الحاشية
  15. (15)

    أخرجه البخاري (6) واللفظ له، ومسلم (2308).

    العودة إلى موضع الحاشية
  16. (16)

    أخرجه الترمذي (658)، وابن ماجة (1844)، وأحمد (16272)، والحديث حسنه الألباني في إرواء الغليل (3/387).

    العودة إلى موضع الحاشية