تجاوز إلى المحتوى

شرح عمدة الفقه

الدرس الخمسون — كِتَابُ الزَّكَاةِ

ملفات PDF ١ ملف

دروس جامع الموسى كاملاعرض PDF ↗تنزيل PDF٤٫١ م.ب
الفقرة ١ من ٣٣

النص المقروء

عناوين هذا الدرس
  1. الدَّرْسُ الخَمْسُون
  2. كِتَابُ الزَّكَاةِ

[الدَّرْسُ الخَمْسُون]

رابط الفقرة 1

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

رابط الفقرة 2

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رابط الفقرة 3

أما بعد؛ قال المؤلف رحمه الله في الدرس الخمسون من دروس شرح عمدة الفقه في كتاب الزكاة.

رابط الفقرة 4

قال رحمه الله :

رابط الفقرة 5

بَابُ: مَنْ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِم

رابط الفقرة 6

وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ:

رابط الفقرة 7

الأَوَّلُ: الْفُقَرَاءُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ لا يَجِدُوْنَ مَا يَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ بِكَسْبٍ وَلا غَيْرِهِ.

رابط الفقرة 8

وَالثَّانِيْ: المَسَاكِيْنُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ يَجِدُوْنَ ذلِكَ، وَلا يَجِدُوْنَ تَمَامَ الْكِفَايَةِ.

رابط الفقرة 9

والثَّالِثُ: الْعَامِلُوْنَ عَلَيْهَا، وَهُمُ: السُّعَاةُ عَلَيْهَا، وَمَنْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيْهَا.

رابط الفقرة 10

وَالرَّابِعُ: المُؤَلَّفَةُ قُلُوْبُهُمْ، وَهُمُ: السَّادَةُ المُطَاعُوْنَ فِيْ عَشَائِرِهِمْ، الَّذِيْنَ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِمْ إِسْلامُهُمْ، أو دَفْعُ شَرِّهِمْ، أو قُوَّةُ إِيْمَانِهِمْ، أو دَفْعُهُمْ عَنِ المُسْلِمِيْنَ، أو مَعُوْنَتُهُمْ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ مِنْ دَفْعِهَا.

رابط الفقرة 11

الخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: المُكَاتَبُوْنَ، وَإِعْتَاقُ الرَّقِيْقِ.

رابط الفقرة 12

السَّادِسُ: الْغَارِمُوْنَ، وَهُمُ: المَدِيْنُوْنَ لإِصْلاحِ نُفُوْسِهِمْ فِيْ مُبَاحٍ، أو لإِصْلاحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ المسْلِمِيْنَ.

رابط الفقرة 13

السَّابِعُ: فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَهُمُ: الْغُزَاةُ الَّذِيْنَ لا دِيْوَانَ لَهُمْ.

رابط الفقرة 14

الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيْلِ، وَهُوَ: المُسَافِرُ المُنْقَطِعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فِيْ بَلَدِهِ.

رابط الفقرة 15

فَهَؤُلاءِ أهل الزَّكَاةِ، لا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إلى غَيْرِهِمْ، وَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إلى وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لأن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أمر بَنِيْ زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِمْ إلى سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، وَقَالَ لِقَبِيْصَةَ: أَقِمْ يَا قَبِيْصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا.

رابط الفقرة 16

هذا الباب في بيان أهل الزكاة، ومن يجوز دفع الزكاة إليهم وهم الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله في محكم التنزيل وبينهم وعدهم عدًا وأحصاهم إحصاءً دقيقًا، ولم يكل ذلك لنبي مرسل ولا لملك مقرب، فقال عزَّ من قائل: ﴿ ۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ٦٠ ﴾ [التوبة]، إذن ذكرهم جل شأنه وصدر الآية بإنما، وهي أقوى أدوات الحصر، تثبت الحكم للمذكورين وتنفيه عمن سواهم، فهي تبين أن الزكاة محصورة في هذه الأصناف الثمانية دون غيرهم، ولم يترك ربنا بيان ذلك لنبي ولا لملك، ولهذا جاء عند أبي داود من حديث زياد بن حارث الصدائي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر عن ذلك فقال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، ثم جاءه رجل يسأله الزكاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره حتى جزءها -وفي رواية: قسمها- ثمانية أجزاء، فإن كنت من أهل الزكاة أعطيتك وإلا فلا»()، إذن يقول صلى الله عليه وسلم : إن هذه الأصناف الثمانية محصورة، وقد حددها ربنا ولم يكلها لأحد، وهذا يدل على أن الحصر مراد وعلى أن هذه الأصناف لا يزاد عليها ولا ينقص منها، ومن ثم فسيأتينا في مصرف ﴿ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾ أن الصحيح من أقوال أهل العلم أنهم الغزاة في سبيل الله، المجاهدون المتطوعون الذين لا ديوان لهم، وأما من قال من أهل العلم إنه يدخل في هذا كل وجوه البر من بناء المساجد وطباعة المصاحف وحفر الآبار وغير ذلك من وجوه الإحسان وكفالة الأيتام، فإنا نقول لهم: هذا خلاف الصواب لأنه يفسد الاستثناء الوارد في الآية، فإذا قلنا إن المراد وفي سبيل الله جميع وجوه البر ما بقي من الاستثناء فائدة ولا للحصر ثمرة، إذن لما حصرهم جل شأنه في هذه الثمانية بإنما الدالة على الحصر للمذكورين وإخراج من سواهم، دل ذلك على أنه لا يدخل في الثمانية سواهم، ثم إنه جل شأنه ختم الآية بقوله: ﴿ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ٦٠ ﴾ [التوبة] أي إن هؤلاء المستحقون لها بمقتضى علمه جل شأنه وحكمته وعدله ورحمته فلا يجتهد مجتهد ولا يُدخل فيهم سواه.

رابط الفقرة 17

قال رحمه الله : (وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ: الأَوَّلُ: الْفُقَرَاءُ) لأن الله بدأ بهم ثم ثنى بالمساكين، والفقير والمسكين إذا ذُكر أحدهما دخل فيه الثاني، لكن إذا ذُكرا معًا فإن لكل منهما وصفًا خاصًا، إذن إذا قلنا فلان فقير أو فلان مسكين أو أعطي زكاتك الفقير أو أعطها المسكين، نقول: بمعنًى واحد، يعني المحتاج لكن إذا قلنا أعطي الفقير والمسكين فإن الفقير غير المسكين، وهذا يدل عليه الحصر في ثمانية؛ لأنا لو قلنا إن الفقير والمسكين واحد لكانت الأصناف سبعة، إذن الصحيح أن الفقير غير المسكين، ومن أهل العلم من قال: هما واحد، والصحيح أنهما بمعنيين وليسا بمعنًي واحد، ثانيًا: أيهما أحوج؟ نقول: الأحوج على الصحيح الفقير، وهو مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأن الله جل شأنه وتعالى ذكره وتقدس اسمه بدأ بالفقراء، والعرب إنما تبدأ بالأهم فالأهم، والقرآن نزل بلسان عربي مبين، فالفقير أشد حاجة لأنه بُدءَ به، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من الفقر، وسأل الله أن يحييه مسكينًا وأن يميته مسكينًا وأن يحشره في زمرة المساكين()، فدل على أن الفقر مستعاذٌ منه وأنه أشد من المسكين؛ ولأن الله جل شأنه وتقدس اسمه قال في سورة الكهف عن المساكين إنهم يملكون سفينه، وهذا يدل على أن عندهم شيء، بينما الفقير لا يملك شيئًا ﴿ أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ ﴾ [الكهف: ٧٩]، فدل على أن الفقير دون المسكين.

رابط الفقرة 18

ما الفرق بينهما؟ نقول: الفقير إما إن يكون معدمًا لا يملك شيئًا، لا راتبًا ولا دخلًا ولا صنعةً يتكسب منها، ولا كفاية ممن تلزمه النفقة، إذن فقير ليس له دخل لا ثابت من راتب ولا تقاعد ولا معاش، وليس عنده صنعة يمكن أن يصنعها ويتكسب من ورائها، وليس ثمة من تلزمه النفق فينفق عليه، إذن هذا فقير معدم ما عنده شيء أو من كان عنده دون نصف الكفاية فهذا فقير، مثاله: مسلم ميسور الحال عنده أسرة وبيت إيجار ودخله الشهري ألفين ريال، بينما مصروفاته بالتوسط والاقتصاد خمسة آلاف أو أكثر، نقول: هذا فقير لأن دخله ألفين، ومصروفه بدون إسراف ولا تبذير خمسة آلاف، إذن ليس عنده حتى نصف كفايته فهذا فقير، ومثله بل أولى منه من كان دخله ألف ومصروفه خمسة آلاف، ومن لم يكن له دخل، إذن إما أن يكون ليس عنده شيء أو عنده شيء لكنه دون نصف الكفاية هذا فقير، وأما المسكين فهو من يملك دون كفايته لكن يملك النصف فأكثر، في المثال السابق عنده ثلاثة آلاف ومصروفه بالاقتصاد خمسة، نقول: هذا مسكين وربما كان أيضًا دخله أربعة آلاف ومصروفه خمسة آلاف، فنقول: هذا لا يزال في دائرة المساكين، الذين تحل فيهم الزكاة ما دام أن مصروفه ونفقته بالمعروف دون دخله، عنده أربعة آلاف ريال لكنه مهما اقتصد وحاول لا يمكن أن يكتفي إلا بخمسة آلاف الحد الأدنى، من إيجار سكن ومصروف مأكل ومشرب وملبس له ومن يمون من أولاد وزوجات ونحو ذلك، فنقول: هذا الفرق بين الفقير والمسكين.

رابط الفقرة 19

إذن الفقراء والمساكين يجمعهم أنهم لا يجدون ما يكفيهم ويكفي عوائلهم، لا من نقود حاضرة ولا من رواتب ثابتة ولا من صناعة قائمة ولا من غلة كافية ولا من نفقات على غيرهم واجبة، فهم في حاجة إلى المواساة والمعونة والمساعدة وتحل فيهم الزكاة، ويعطون من الزكاة ما يكفيهم وعائلتهم ومن يلزمهم نفقتهم لمدة سنة كاملة حتى يأتي الحول مرة ثانية، إذن يُعطى الفقير والمسكين ما يكفيه وأسرته ومن تلزمه نفقتهم حتى يأتي العام القادم، وكذلك يُعطى من الزكاة من لا يقدر على الزواج وهو محتاج إليه، فيعطى من الزكاة ما يعينه على أمر زواجه ويسهل له أمر الزواج، لكنه أيضًا يجب عليه أن ينفق بالمعروف وألا يتوسع في المصروفات والرحلات الخارجية والنفقات الباهظة وهو قد أخذ من الناس زكاتهم.

رابط الفقرة 20

كذلك قال أهل العلم: إنه يُعطى طالب العلم الفقير الذي يحتاج لشراء كتب ويحتاج إلى نفقة من يعول ولا يستطيع الجمع بين طلب العلم والتكسب، فيُعطى من الزكاة ما يكفيه وأسرته في النفقة، ويُعطى ما يحتاج إليه في الطلب، أما من كان عنده كفاية وهو ميسور الحال بالكفاف، بمعنى أن عنده إما دخل ثابت أو صنعة أو غلة أو عنده من يمونه وينفق عليه كالزوجة التي عندها زوج ينفق وكالابن والبنت التي عندها أو عنده أب ينفق فإن هؤلاء لا يحل لهم أن يسألوا الزكاة، ولا يحل لمن سألوه أن يعطيهم إذا علم يقينًا أو غلب على ظنه أنهم ليسوا من أهلها؛ فإنه قد يسألها من ليس من أهلها، ولهذا جاء الوعيد الشديد في حق من سأل الزكاة والصدقة وليس من أهلها، قال صلى الله عليه وسلم فيما خرجه الشيخان: «لا تَزالُ المَسْأَلَةُ بأَحَدِكُمْ حتَّى يَلْقَى الله، وليسَ في وجْهِهِ مُزْعَةُ لحْمٍ»() [الحديث متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ]، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَأَلَ النَّاسَ أمْوالَهُمْ تَكَثُّرًا، فإنَّما يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ، أوْ لِيَسْتَكْثِرْ»() [الحديث رواه الإمام مسلم]، وهذا وعيد شديد في حق من يقفون أمام الناس سواءً في المساجد أو عند أبواب المساجد أو في الطرقات ويسألون وعندهم ما يكفيهم، فإنهم -نسأل الله السلامة والعافية- إنما يسألون جمرًا، وفي حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمَن أخَذَهُ بطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ له فِيهِ، ومَن أخَذَهُ بإشْرافِ نَفْسٍ لَمْ يُبارَكْ له فِيهِ، وكانَ كالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، والْيَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى»() [الحديث متفق عليه]، وفي حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يفتحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلا فتح اللهُ عليه بابَ فقرٍ»()، نسأل الله السلامة والعافية، إلا فتح الله عليه باب فقر، رواه الامام أحمد، إذا سأل مثل هؤلاء الزكاة وعليهم علامة الغنى أو الشباب والنضارة والنشاط والقدرة على العمل والتكسب فإنه لا يعطى، وإن كان رغب المسؤول أن يعطيه فليخبره أنها زكاة وأنه لاحظ له فيها إن كان غنيًا أو قويًا مكتسبًا، ويمكن بعض الناس ما يكفيه هذا مهما قلت وحدثت عليه، يقول: هات أنا محتاج، فإذا غلب على ظنك أنه غير محتاج فإنه لا تبرأ الذمة بإعطائه، في حديثٍ عند الإمام أحمد وأبي داود والنسائي: «أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَتَاه رَجُلَان يَسألانِه مِن الصَّدَقةِ، فقَلَّبَ فيهما البَصَرَ، فرآهما جَلْدَينِ -يعني شابين قويين نشيطين يستطيعان العمل والتكسب-، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم : إن شِئْتُما أَعْطَيْتُكما، ولا حَظَّ فيها لِغَنيٍّ ولا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»()، لكن هؤلاء من الصحابة ما يمكن يأخذونها وهم يعلمون أنها ما تحل لهم، يكفيهم بيان النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن من اليوم الناس لو تقول له هذا الكلام وهو أصلًا يعرف هذه النصوص، يمكن مرت به وسمعها لكن قلبه لا يفكر إلا في هذا المال، قد شُوف بحب الدنيا ولهذا تجد عنده أرصدة في البنك ويسأل الناس -نسأل الله السلامة والعافية- إذن إذا غلب على الظن أنه غير محتاج أو ليس من أهل الزكاة فإنه لا يعطاها، كما أنه لا يجوز دفع الزكاة للغني ولا للكافر، ولا تدفع أيضًا في إسقاط الواجب كالنفقة على الولد أو الزوجة، ولا تسقط بها الواجبات كالضيافة للضيف، ولا لمن تجب نفقتهم، ولا لمن في ذممهم ديون لك فلا يجوز إسقاطها واحتسابها من الزكاة، كل ذلك واضح بين وقد جاءت النصوص به.

رابط الفقرة 21

هل يجوز للزوجة أن تعطي زوجها من الزكاة؟ الزوج لا يُعطي زوجته؛ لأن نفقتها عليه واجبة ولو كانت موسرة وهو فقير، لكن العكس قد تكون المرأة ثرية عندها مال، إما ميراث أو تجارة أو عمل وظيفة، فتقول: هل أُعطي زوجي من الزكاة؟ نقول: نعم، جاء في الصحيحين من حديث زينب الثقفية امرأة عبدالله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالصدقة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم -أي زينب زوجة ابن مسعود- فقالت: «يا نَبِيَّ اللهِ، إنَّكَ أمَرْتَ اليومَ بالصَّدَقَةِ، وكانَ عِندِي حُلِيٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أتَصَدَّقَ به، فَزَعَمَ ابنُ مَسْعُودٍ أنَّه ووَلَدَهُ أحَقُّ مَن تَصَدَّقْتُ به عليهم، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : صَدَقَ ابنُ مَسْعُودٍ؛ زَوْجُكِ ووَلَدُكِ أحَقُّ مَن تَصَدَّقْتِ به عليهم»() [الحديث متفق عليه]، وفي حديث سلمان بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة»() [رواه النسائي والترمذي وابن خزيمة والحاكم، وقال صحيح الإسناد].

رابط الفقرة 22

بعد هذا الصنف الثالث، وقد أشار إليهم رحمه الله بقوله: (الْعَامِلُوْنَ عَلَيْهَا، وَهُمُ: السُّعَاةُ عَلَيْهَا، وَمَنْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيْهَا) الإمام الخليفة الملك المسؤول يبعث من يجبي الزكاة، فهؤلاء الجباة الذين يأخذون الزكاة من أهلها ويحفظونها يعطون منها، وينبغي للإمام إذا تولى القسمة أن يبدأ بالعامل فيعطيه عمالته لأنه يأخذه عوضًا، فكان حقه آكد ممن يأخذها مواساة، سواء من يجمعها أو يفرقها أو يحفظها أو يكيلها أو يعدها، كل من يشتغل في جباية الزكاة وتوزيعها على المستحقين من قبل ولي الأمر فإنه يُعطي من الزكاة، أما التاجر الغني الثري الذي يوكل من يوزع زكاته، نقول: هؤلاء موكلون لا يأخذون من الزكاة شيئًا، فإن الذي وظفهم يعطيهم من حر ماله مقابل هذا العمل الذي يقومون به نيابة عنه، ولا يقول أنا أعطيهم من زكاة مالي وأحتسب رواتبهم من زكاة المال، فإن هذا لا يجوز بحال، وهم على أجرٍ إذا أحسنوا النية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين: «الخازِنُ المُسلمُ الأمينُ الذي يُعطِي ما أُمِرَ به كامِلًا مُوفَّرًا طَيِّبةً به نفسُه فيدفَعُهُ إلى الذي أُمِرَ له به أحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ»() [الحديث متفق عليه]، وهذا فضلٌ عظيم لكل من ولي أمر زكاة أو صدقة يأخذها من أهلها ويوزعها على المستحقين ممن تبرع أو أخذ أجرًا من صاحبها، فإنه إذا أحسن النية وأخذها بحقها ووزعها لمستحقيها فإن له أجرًا عظيمًا، بل في ضبطٍ: (أَحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ)، يعني أنه وصاحب المال سواء، في الرواية الثانية: (أَحَدُ المُتَصَدِّقِيْنِ)، يعني يدخل في جملة المتصدقين.

رابط الفقرة 23

قال رحمه الله : (وَالرَّابِعُ: المُؤَلَّفَةُ قُلُوْبُهُمْ، وَهُمُ: السَّادَةُ المُطَاعُوْنَ فِيْ عَشَائِرِهِمْ) ممن يرجى إسلامهم أو يُخشى شرهم أو يرجى إذا أُعطوا قوة الإيمان عندهم أو إسلام نظرائهم أو جباية الزكاة ممن لا يعطيها وهم على ضربين، المؤلفة قلوبهم على ضربين: إما أن يكونوا كفارًا فيعطون رجاء الإسلام أو الخوف من شرهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيبًا له في الإسلام، قال صفوان: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إليّ، وهذا دليل على أثر التأليف وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكان يعطي مائة من الإبل فإذن هذه العطية لها أثر في تأليف قلوبهم وميلهم إلى الإسلام، يسلم طمعًا في المال ثم يقوى إيمانه ويحسن إسلامه، وأما المسلمون فقد يكون لهم شرف ووجاهة عند قبائلهم وعشائرهم، فإذا أعطوا زاد إيمانهم وقوي، وأسلم نظراؤهم من رؤساء العشائر والقبائل، إذن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر مع إسلامهم وحسن نيتهم لكن فيه تقوية لإيمانهم، المؤلفة قلوبهم في زمن الفاروق عمر وعثمان وعلي ما أعطوهم، هل السهم هذا سقط؟ نقول: لا، ما احتيج إليه، إذا احتيج إليه دُفع وإن لم يحتج إليه لم يدفع.

رابط الفقرة 24

قال رحمه الله : (الخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: المُكَاتَبُوْنَ) الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم بأقساط، فمن باب إعانتهم على الحرية يعطون ما يسددون به دين الكتابة ليتحرروا، ويدخل في ذلك إعتاق الرقيق، ويدخل في ذلك فك الأسير الذي أسره الكفار، إذن يجوز أن يُفك من الزكاة أُسراء المسلمين، وهو أعظم من فك الرقبة من الرق؛ فإن الأسير عند الكفار أشد من الرقيق عند أهل الإسلام، وهل يشترى من الزكاة رقاب فتعتق؟ على روايتين: عند الامام أحمد، والصحيح أنه يجوز ذلك.

رابط الفقرة 25

قال رحمه الله : (السَّادِسُ: الْغَارِمُوْنَ) وذكر أنهم على ضربين: ضرب غرم لإصلاح نفسه، مثل: مسلمٍ احتاج لعلاج ولم يجد علاجًا إلا بالدين، سواءً علاجًا لنفسه أو لولده أو لزوجه، أو احتاج زواجًا فاستدان، أو تزويجًا لولده فاستدان، أو بناء سكن بالمعروف فلم يجد قدرة مالية فاستدان وتحمل الديون، نقول: يعطى من الزكاة ما يسد حاجته ويسد دينه، وهذا داخلٌ في الغارمين، فهو غارم لإصلاح نفسه، الضرب الثاني: غارم لإصلاح غيره، وأعظمه إصلاح ذات البين، كمن يتحمل ديةً أو مالًا ليسكن ويهدئ حربًا أو فتنة بين طائفتين من المسلمين، يأتي لقبيلتين متشاجرتين وبينهما نزاع وربما سُفكت الدماء فيتحمل حمالة من ماله ليطفئ ثائرة العداوة بينهم، فيُعطى من الزكاة ولو كان غنيًا لئلا يجحف هذا العمل الصالح بسادات القوم المصلحين فيكفوا عن الإصلاح، وهذا رغبةٌ من الشارع في تأليف القلوب وإصلاحها، وفي حديث قبيصة بن مخارق قال: «تحمَّلتُ حِمالةً فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أسألُهُ فيها، فقالَ: أقِم يا قَبيصةُ حتَّى تأتيَنا الصَّدقةُ فنأمُرَ لَكَ بِها»() [الحديث أخرجه الإمام مسلم].

رابط الفقرة 26

قال رحمه الله : (السَّابِعُ: فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَهُمُ: الْغُزَاةُ الَّذِيْنَ لا دِيْوَانَ لَهُمْ) فيعطون قدر ما يحتاجون إليه لغزوهم من النفقة في طريقهم وإقامتهم، ويعطون ما يشترون به سلاحًا وخيلًا إن كانوا فرسانًا في القديم، واليوم ما يحتاجون إليه من آلة الحرب العصرية، ويعطون ولو كانوا أغنياءً؛ لأنهم يأخذون هذا لمصلحة المسلمين، وأما من كان لهم راتبًا في الديوان فإنهم لا يعطون من الزكاة، وأما إدخال بقية وجوه البر والإحسان كبناء المساجد وطباعة المصاحف وطباعة الكتب وبناء المدارس وحفر الآبار وكفالة الأيتام وغيرها من وجوه البر، فالصحيح أن ذلك لا يدخل، وإن قال به جمع من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين لكن الذي عليه الأئمة الأربعة أنها -أي هذا المصرف- خاص بالمجاهدين والغزاة في سبيل الله تعالى من المتطوعين، وسائر وجوه البر تُعطى من وجوه البر والإحسان والصدقة، لكن إذا ضاق الأمر اتسع، أحيانًا يكون ثمة حاجة وضرورة ملحة، لا يوجد من يكفل هذه المشاريع إلا من الزكاة، فحينئذ إذا استفتى القائمون على مثل هذه الأعمال الخيرية أهل العلم الموثوقين في عصرهم فأفتوهم بأخذ الزكاة وصرفها لهذا الباب فلهم ذلك، لكن القاعدة الشرعية العامة أن أصحاب الزكاة محصورون في ثمانية أصناف، وصنف في سبيل الله محصورون في الغزاة المتطوعين.

رابط الفقرة 27

قال رحمه الله : (والثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيْلِ، وَهُوَ: المُسَافِرُ المُنْقَطِعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فِيْ بَلَدِهِ) يعني مسافر ووصل إلى بلد وقلت نفقته أو سُرقت نفقته أو طال سفره لطارئ طرأ عليه، كأن يكون مسافر للعلاج ومعه مال لكن انتهى ماله، وماله في البلد يكفيه ويكفي علاجه لكنه احتاج في هذا البلد، أو سافر لغرض من هذه الأغراض المباحة، لم يسافر لغرض محرم، فانتهت نفقته ولم يكفِ ما معه لإقامته أو لرجوعه إلى بلده، فيُعطى من الزكاة ولو كان موسرًا في بلده، ولا يقال له تدين؛ فإن الشارع لا يوجب عليه الدين إذا وجد مصرف الزكاة، لكن إذا كان عنده مال وتيسر له السبل كمثل وقتنا الحاضر أن تُحول له حوالة أو يسحب من ماله ولو كان خارج بلده، مثل الحوالات ونحوها، نقول: فإنه يستغني بذلك عن أن يأخذ من الزكاة، من أراد أن يُنشئ السفر وليس بمقتدر فإنا نقول: ما يُعطى من الزكاة ليسافر لكن لو كان السفر للعلاج نقول نعم أو نحوه مما تدعو إليه الحاجة.

رابط الفقرة 28

قال رحمه الله : (فَهَؤُلاءِ أَهْلُ الزَّكَاةِ، لا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إلى غَيْرِهِمْ) لأن الشارع بينهم بأداة الحصر ﴿ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ ﴾ [التوبة: ٦٠] ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : «إن شئت اعطيتك» كما في حديث زياد، قال رحمه الله : (وَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إلى وَاحِدٍ مِنْهُمْ) يعني يجوز دفع زكاة المسلم إلى واحد من هذه الأصناف بأن يعطي ماله كله فقير أو يعطيه مسكين أو يعطيه مكاتبًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «أعْلِمْهُمْ أنَّ الله افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ»() فذكر صنفًا واحدًا، فأمر بردها في صنفٍ واحدٍ وهو الفقير، وقال صلى الله عليه وسلم لقبيصة: «أقِم يا قَبيصةُ حتَّى تأتيَنا الصَّدقةُ فنأمُرَ لَكَ بها»، وقبيصة تحمل حمالًا لغيره، وجاء أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم أمر بني بياضة بإعطاء صدقتهم سلمة بن صخر وهو واحد، فتبين بذلك أنه يجوز للمسلم أن يصرف زكاته لصنف واحدٍ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق كما ذكر المؤلف رحمه الله بدفع صدقتهم إلى سلمه، وأمر قبيصة بالإقامة ليعطيه من الزكاة، قال: (وَيُدْفَعُ إِلَى الْفَقِيْرِ، وَالْمِسْكِيْنِ مَا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُ) على الصحيح إلى سنة، بعض أهل العلم يقول: كفايته على مدى الدهر، نقول: ليس بصحيح، ما أحد يملك قوته على مدى الدهر حتى بعض الأثرياء والأغنياء ما عنده قوته مدى الدهر، فالزكاة حوليه، فإذا أعطي ما يكفيه إلى الحول أجزئ وكفى، قال: (وَإِلَى الْعَامِلِ قَدْرُ عُمَالَتِهِ) يعني الذي جمع الزكاة ووزعها، هذه كأنها أجرة فيُعطى على قدر عمله (وَإِلَى المُؤَلَّفِ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَأْلِيْفُهُ) وهذا يتفاوت من عصر إلى عصر ومن مصر إلى مصر (وَإِلَى المُكَاتَبِ وَالْغَارِمِ مَا يَقْضِيْ بِهِ دَيْنَهُ) لأنه تحمل حمالة، وكذلك المكاتب اشترى نفسه فيعطى ما يسد ذلك بدون زيادة (وَإِلَى الْغَازِيْ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِغَزْوِهِ -من آلةٍ ونحوه- وَإِلَى ابْنِ سَبِيْلٍ مَا يُوْصِلُهُ إِلَى بَلَدِهِ، وَلا يُزَادُ أحد مِنْهُمْ عَلَى ذلِكَ).

رابط الفقرة 29

قال رحمه الله : (وَخَمْسَةٌ مِنْهُمْ) أي من هؤلاء الثمانية (لا يَأْخُذُوْنَ إِلاَّ مَعَ الحَاجَةِ) خمسة لا يأخذون إلا إذا كانوا محتاجين (وَهُمُ: الْفَقِيْرُ، وَالْمِسْكِيْنُ، وَالمُكَاتَبُ، وَالْغَارِمِ لِنَفْسِهِ، وَابنُ سَبِيْلٍ) احفظ، هؤلاء خمسة من الثمانية لا يأخذون من الزكاة شيئًا إلا إن كانوا فقراء أو محاويج، أولهم: الفقير، ثانيهم: المسكين، ثالثهم: المكاتب الذي اشترى نفسه بأقساط لا يستطيع سدادها، فيعطى من الزكاة ما يسد أقساط دينه، والغارم لنفسه الذي تحمل لعلاج أو استدان لسكن أو لتزويج أو صار عليه حادث أو طولب بدية أو طولب بإصلاح ما أتلف، فإن هذا غارمٌ لنفسه فيأخذ من الزكاة بشرط الحاجة، وابن السبيل الذي انقطع بالبلد ولم يجد ما يوصله.

رابط الفقرة 30

قال رحمه الله : (وَأَرْبَعَةٌ يَجُوْزُ الدَّفْعُ إِلَيْهِمْ مَعَ الْغِنَى، وَهُمُ: الْعَامِلُ) الذي يجمع الزكاة ويحفظها، هذا يُعطى قدر عمله ولو كان غنيًا (وَالمُؤَلَّفُ) سواءً كان مسلمًا أو كافرًا فإنه يأخذ مقابل تأليفه ولو كان غنيًا (وَالْغَازِيْ) في سبيل الله فإنه يعطى ولو كان غنيًا (وَالْغَارِمُ لإِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) بخلاف الغارم لإصلاح نفسه فإنه لا يأخذ إلا أن يكون محتاجًا، وأما الغارم لإصلاح ذات البين فإنه يأخذ ولو كان غنيًا.

رابط الفقرة 31

هذا آخر ما تيسر عرضه، بقي عندنا باب واحد وهو آخر باب في الزكاة في بيان من لا يجوز دفع الزكاة إليه ثم نبدأ إن شاء الله تعالى في كتاب الصيام، ولعلنا إن شاء الله ننهيه قبل أن يهل علينا هلال رمضان.

رابط الفقرة 32

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأخذ بنواصينا جميعا للبر والتقوى، ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح وجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا إنه قريب مجيب ودود، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك وأكرم على خيرة خلقه وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط الفقرة 33

الحواشي

  1. (1)

    أخرجه أبو داود (1630) عن زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه أنه قال: «أتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فبايعتُه فأتَى رجلٌ، فقال أعطِني من الصَّدقةِ، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ اللهَ لم يرضَ بحُكمِ نبيٍّ ولا غيرِه في الصَّدقاتِ، حتَّى حكم فيها هو فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ من تلك الأجزاءِ أعطيتُك»، والحديث ضعف إسناده الألباني في هداية الرواة (1774).

    العودة إلى موضع الحاشية
  2. (2)

    أخرجه ابن ماجه (4126) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهمَّ أحْيِني مسكينًا، وأمِتْني مسكينًا، واحشُرْني في زُمرةِ المساكينِ»، والحديث حسنه لشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة (308).

    العودة إلى موضع الحاشية
  3. (3)

    أخرجه البخاري (1474)، ومسلم (1040) باختلاف يسير.

    العودة إلى موضع الحاشية
  4. (4)

    أخرجه مسلم (1041).

    العودة إلى موضع الحاشية
  5. (5)

    أخرجه البخاري (6441)، ومسلم (1035).

    العودة إلى موضع الحاشية
  6. (6)

    أخرجه أحمد (1674)، والبزار (1032)، وأبو يعلى (849)، والحديث صححه لغيره الألباني في صحيح الترغيب (814).

    العودة إلى موضع الحاشية
  7. (7)

    أخرجه النسائي (2597)، وصححه الألباني في صحيح النسائي (2597).

    العودة إلى موضع الحاشية
  8. (8)

    أخرجه البخاري (1462)، ومسلم (80).

    العودة إلى موضع الحاشية
  9. (9)

    أخرجه الترمذي (658)، وابن ماجة (1844)، وأحمد (16272) عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصدقةُ على المسكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صدقةٌ وصِلَةٌ»، والحديث حسنه الألباني في إرواء الغليل (3/387).

    العودة إلى موضع الحاشية
  10. (10)

    أخرجه البخاري (2260)، ومسلم (1023).

    العودة إلى موضع الحاشية
  11. (11)

    أخرجه مسلم (1044)، وأبو داود (1640)، والنسائي (2580) واللفظ له.

    العودة إلى موضع الحاشية
  12. (12)

    أخرجه البخاري (1496)، ومسلم (19) باختلاف يسير.

    العودة إلى موضع الحاشية