تجاوز إلى المحتوى

شرح عمدة الفقه

الدرس الخامس والثلاثون — كِتَابُ الجَنَائِزِ

ملفات PDF ١ ملف

دروس جامع الموسى كاملاعرض PDF ↗تنزيل PDF٤٫١ م.ب
الفقرة ١ من ٢٨

النص المقروء

عناوين هذا الدرس
  1. الدَّرْسُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ
  2. كِتَابُ الجَنَائِزِ

[الدَّرْسُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ]

رابط الفقرة 1

[كِتَابُ الجَنَائِزِ]

رابط الفقرة 2

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله وسلم وبارك وأكرم على خيرة خلقه وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رابط الفقرة 3

أما بعد؛ أيها الأخوة والأخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وحياكم الله في الدرس الخامس والثلاثون من دروس شرح عمدة الفقه للإمام الموفق «ابن قدامة رحمه الله »، كنا قد توقفنا في الثاني عشر من شعبان من العام المنصرم، واليوم نواصل الدرس في الثاني عشر من شهر الله المحرم من هذه السنة ألف وأربعمائة وأربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومعنى ذلك أنَّا توقفنا خمسة أشهر ذهبت من أعمارنا، ونسأل الله أن يستعملنا وإياكم فيما يرضيه وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعل ما ندرسه ونتعلمه حجة لنا لا حجة علينا، إنه قريب مجيب ودود.

رابط الفقرة 4

بين يدي الدرس تنبيهٌ وحمدٌ وشكرٌ للمنعم المتفضل، الذي أنعم علينا في هذا الجامع المبارك بهذه الحلقات القرآنية التي كلها همة عالية علية، من أشياخها وأساتذتها وطلابها وطاقمها الإداري، همة في الدرس والحضور والإنجاز، في الصيف وفي الشتاء، في أيام الدراسة والإجازة، وقد كملت النعمة وتمت المنة الإلهية بافتتاح حلقة للكبار لنا معاشر الآباء معاشر الموظفين، هذه اللفتة المباركة من إخوتنا القائمين على هذه المدرسة -رفع الله قدرهم وعظم أجرهم- ينبغي أن نحمد الله عليها وأن نشكره وأن نغتنمها، فوالله إنها نعمة عظيمة ومنة إلهية كبيرة حينما تتوجه أيها الأب المبارك لبيت من بيوت الله، تدرس فيه كتاب الله وتتعلمه وتحفك الملائكة وتغشاك الرحمة وتنزل عليك السكينة ويذكرك الله فيمن عنده، كل النصوص الواردة في فضل تعلم كتاب الله وتعليمه موجهة لك أيها الأب أيها الولي كما هي موجهة لابنك وموجهة لزوجك وبنتك، ومن ثم فالعناية بتعلم كتاب الله والاهتمام بذلك أمر ينبغي أن يشترك فيه أهل البيت كلهم وأن يفرحوا بذلك وأن يغتبطوا فينالون الأجر العظيم «خيرُكم مَّنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ»()، «الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ»، ألا تريد أن تترقى أيها الأب المبارك من نيل أجرين إلى أن تكون بصحبة السفرة الكرام البررة؟ «الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وهو عليه شاقٌّ، له أجْرانِ»() حباك ربك وأعطاك أجرين، أجر التلاوة وأجر المشقة والجهد، لكنه فضّل الماهر بالقرآن وجعله مع السفرة الكرام البررة، فجدوا واجتهدوا أيها الآباء الفضلاء وكونوا قدوة صالحة لأبنائكم، واغتنموا هذه النعمة لا سيما وشيخها شيخ من القراء المشاهير ممن يهتم البعيد من الحضور وثني الركبتين عنده، فكيف وقد أتاكم والدرس بعد المغرب كل يوم، فأسأل الله أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.

رابط الفقرة 5

أيها الأخوة الأكارم توقفنا في آخر درسٍ عند آخر باب من أبواب الصلاة وهو باب صلاة العيدين، واليوم سنبدأ بكتاب الجنائز ولفت نظري أن المؤلف رحمه الله وأجزل أجره وعظّم ثوابه قد صدّر كتاب الجنائز بما يُفعل بالميت بعد موته.

رابط الفقرة 6

قال : رحمه الله

رابط الفقرة 7

كِتَابُ الجَنَائِزِ

رابط الفقرة 8

وإذا تُيُقِّنَ مَوْتُهُ، غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ، وَشُدَّ لَحيَاهُ، وَجُعِلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةٌ أَوْ غَيْرُهَا.

رابط الفقرة 9

هذا مهم لكن بين يدي هذا الباب وهذا الكتاب مسائل مهمة ومقدمة عظيمة النفع لكل مسلم فيما يسبق الموت من المرض والتمريض، وما يقال في ذلك من مسائل، ثم أيضًا ما يسبق الموت من الاحتضار، لم يذكره المؤلف فنذكره ثم نأتي إلى ما يُفعل بالميت عند تيقن موته وخروج روحه من جسده.

رابط الفقرة 10

أولًا: قال رحمه الله : (كِتَابُ الجَنَائِزِ) الجَنائز بفتح الجيم لا غير، وأما المفرد وهو الجِنَازَة فإنها تأتي بالكسر جِنَازَة وتأتي بالفتح جَنَازَة إلا أن الكسر أفصح كما قال ابن قتيبة وجماعة من أهل العلم، ومن أهل العلم من قال: إنها بالكسر اسم للنعش، وبالفتح: اسم للميت، ولا يُقال نعشٌ إلا إذا كان عليه ميت، وإنما يقال له إذا خلا من الميت سرير واشتقاق الجنائز من جَنَزَ إذا ستر، ومناسبة ذكر كتاب الجنائز عقب كتاب الصلاة أن أهم ما يُفعل بالميت الصلاة عليه، نعم يغسل ويكفن ويصلى عليه ويحمل ويدفن ويعزى فيه وهذه كلها تأتي تباعًا، لكن أهم ما يفعل بالميت بعد خروج روحه من جسده الصلاة عليه فناسب ذكر كتاب الجنائز عقب كتاب الصلاة.

رابط الفقرة 11

ما هو الموت؟ الموت معروف، وهو مفارقة الروح للجسد وليس الموت بإفناء وإعدام، وإنما هو انتقال وتغير حال وفناءٌ للجسد دون الروح إلا ما استثني مما لا يفنى من عجب الذنب()، من المسائل المهمة التي ينبغي للعبد أن يفطن لها ويتفقه فيها وتكون على باله وعلى نفسه يذكرها صبحًا وعشيًا ذكر الموت، والاستعداد له بفعل الأوامر واجتناب المعاصي والتوبة والخروج من المظالم؛ لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «أكثِروا مِن ذِكْرِ هاذمِ اللَّذَّاتِ»() هاذم بالذال المعجمة، أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وهو صحيح بشواهده، صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي.

رابط الفقرة 12

مسائل تتعلق بالمرض، قد يمرض المسلم فيئن أو يشكي، فما حكم الأنين؟ وهو الصوت الذي يخرج منه يعبر عن شكواه، قال أهل العلم: يُكره الأنين ما لم يغلبه، يعني إذا غلبه فلا كراهة لكن إذا كان يستطيع أن يكظمه ولا يُسمعه أحد من الناس فهو الأولى، قالوا: لأنه يترجم عن الشكوى، يعني هو عبارة عن التشكي والثواب في المصائب معلق على الصبر عليها، لكن الصحيح أن من شكى للناس وهو راضٍ بقضاء الله وقدره فإنه لا يأثم ولا يُعد هذا من الجزع في شيء لا سيما إذا سُئل، قد يسأله الطبيب، وقد يسأله القريب الحبيب الصاحب، يسأله عن حاله، لا حرج إذا ذكر شيئًا من مرضه لمن يعالجه أو لمن يهتم بتمريضه فلا حرج في ذلك، ومما يدل على ذلك ما ثبت في البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم : «بَلْ أنَا وا رَأْسَاهْ»() حينما دخل على أم المؤمنين عائشة وهي تشكي رأسها، قال: «بَلْ أنَا وا رَأْسَاهْ».

رابط الفقرة 13

من المسائل أنه قد ينزل بالمسلم المرض ويشتد عليه شدة عظيمة، فهل له أن يتمنى الموت؟ نقول: نهى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن تمني الموت ففي حديث أنس مرفوعًا: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به، فإنْ كانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أحْيِنِي ما كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي»() [الحديث متفق عليه]، هل يُستثنى من ذلك شيء؟ هل يسوغ أن يطلب الموت أو يسأله في حالات؟ نقول: نعم، في حالتين ذكرها أهل العلم، أولاهما: إذا خشي الفتنة في نفسه في دينه؛ لقول الله تعالى عن مريم: ﴿ يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا ﴾ [مريم: ٢٣]، ولقوله صلى الله عليه وسلم : «وإذا أردت بقومٍ فتنة فاقبضني إليك غير مفتون»() [أخرجه الترمذي وصححه]، والحالة الثانية: سؤال الله الشهادة، فهو لا يسأل الموت لذات الموت وإنما يسأل هيئةً عظيمةً وحالةً منيفةً وهي أن يلقى الله تعالى شهيدًا، ففي الحديث: «مَن سأَل اللهَ الشَّهادةَ بصدقٍ بلَّغه اللهُ منازلَ الشُّهداءِ وإنْ مات على فِراشِه»() [رواه الإمام مسلم من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه ].

رابط الفقرة 14

من المسائل التي نحتاجها أيضًا مسائل تتعلق بعيادة المريض أي زيارته، قال القاضي عياض: سُميت عيادة؛ لأن الناس يكررونها أن يرجعونها وهي مشروعة بالإجماع، وجزم البخاري بوجوبها، فقال رحمه الله : «باب وجوب عيادة المريض»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : واختلف أصحابنا وغيرهم في عيادة المريض وتشميت العاطس وابتداء السلام، والذي يدل عليه النص وجوب ذلك، فيُقال: هو واجب على الكفاية، ويقصد رحمه الله بالنص حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حَقُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وعِيَادَةُ المَرِيضِ، واتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وإجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وتَشْمِيتُ العَاطِسِ»() [متفق عليه]، وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، وذكر منها عيادة المريض»() [الحديث متفق عليه]، وفي حديث أبي موسى مرفوعًا: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وعُودُوا المَرِيضَ، وفُكُّوا العَانِيَ»() [رواه البخاري]، فدلت هذه النصوص على وجوبها إلا أنه على الكفاية، بمعنى أن الأمة تأثم إذا مرض مريض ولم يعده أحد، ومما يؤسف له أن بعض المسلمين يعود مرضى لهم منومين في المستشفى وربما ما يعرجوا على مريض ولو كان في الغرفة، وربما بقي هذا المريض لا يعوده أحد؛ لأنه غريب في البلد أو أهله مشغولون فتبقى عيادته واجبٌ كفائي، إذا قام بها من يكفي من المسلمين أسقط الواجب والفرض عن بقية الأمة، وقد ورد فضائل لعيادة المريض تحث المسلم وترغبه أن يقوم بهذا الواجب لإخوانه المسلمين، ففي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : «إنَّ المُسْلِمَ إذا عادَ أخاهُ المُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ»() [رواه الإمام مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه ]، وقال صلى الله عليه وسلم : «مَن عَادَ مَرِيضًا نَادَاه مُنادٍ مِن السَّماءِ: طِبتَ وطاب ممشاك، وتبوأَّتَ من الجنَّةِ منزلًا»() [رواه الترمذي وابن ماجة وابن حبان وحسنه الترمذي].

رابط الفقرة 15

ما المرض الذي يُعاد منه؟ قال ابن القيم رحمه الله : وكان -أي النبي صلى الله عليه وسلم - يعود من الرمد وغيره، أي مرض في العين فدل ذلك على أن كل مريض يعاد، قال شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : وأما المرض، فالمراد من مرض مرضًا يحبسه عن الخروج مع الناس، فأما إذا كان لا يحبسه فإنه لا يحتاج إلى عيادة؛ لأنه يشهد الناس ويشهدونه.

رابط الفقرة 16

صفة عيادة المريض، قال ابن القيم رحمه الله : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعود من مرض من أصحابه وكان يدنو من المريض ويجلس عند رأسه ويسأله عن حاله، فيقول: كيف تجدك؟()، وذُكر أنه كان يسأل المريض عما يشتهيه، يقول: هل تشتهي شيئًا؟ فإذا اشتهى شيئًا وعلم أنه لا يضره أمر له به.

رابط الفقرة 17

مدة العيادة ووقتها، يقول الفقهاء: يغب بها وتكون بكرة أو عشية، قال ابن مفلح في الفروع: ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن وظاهر الحال وهذا هو الصحيح، وعلى هذا فإذا كان المريض يستأنس بالزائر أو يشق عليه عدم رؤيته كل يوم، شُرعت المواصلة ما لم تكن قرينةٌ على عدم الرغبة، ويُقال مثل ذلك في الوقت، فإن من الناس من يفرح بالزائرين ويتمنى طول مقامهم ومنهم من يضجر، وذلك يختلف باختلاف المرض وحال الإنسان وصبره وكذلك قرب الزائر وبعده منه، قال ابن القيم: ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام أن يخص يومًا من الأيام بعيادة المريض ولا وقتًا من الأوقات، بل شرع لأمته عيادة المريض ليلًا ونهارًا وفي سائر الأوقات، وكذا إطالة الجلوس عند المريض تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.

رابط الفقرة 18

ما الذي ينبغي فعله وقوله عند عيادة المريض؟ يُسن أن يأخذ العائد أو الزائر بيد المريض ويقول: لا بأس طهور إن شاء الله تعالى، كما ورد في البخاري من فعله صلى الله عليه وسلم ، وينبغي أن يُنَفِّس له في أجله بمعنى أن يذكره أنه بخير حتى لو لم يكن كذلك، جاء في حديث ضعيف: «إذا دَخَلْتُم على المريضِ فنَفِّسُوا له في الْأَجَلِ؛ فإنَّ ذلك لا يَرُدُّ شيئًا ، وهو يُطَيِّبُ نَفْسَ المريضِ»() [أخرجه ابن ماجة والترمذي] لكنه ضعيف بل ضعيف جدًا لكن معناه صحيح، وهو أن المريض يحتاج إلى التسلية والتخفيف، وحينما تعوده وتقول: أنت أحسن حالًا من ذي قبل يخف مرضه وترتفع معنويته وينشرح صدره، كما ينبغي الدعاء له بما ورد ورقيته لا سيما إذا كان ممن يفرح بالرقية أو ربما طلبها أو أذن بها، ولا تحوجه أن يطلب بل اعرض عليه الرقية واشرع فيها إذا رأيت منه انبساطًا وتقبلًا، ومن ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما : «أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا اشْتَكَى يَقرَأُ على نَفْسِه بالمُعَوِّذاتِ ويَنفُثُ، فلمَّا اشتَدَّ وَجَعُه كُنتُ أقرَأُ عليه، وأمْسَحُ عنه بيَدِه؛ رَجاءَ بَرَكَتِها»() [الحديث متفق عليه]، وعنها رضي الله عنهما : «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أهْلِهِ؛ يَمْسَحُ بيَدِهِ اليُمْنَى ويقولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا»() [الحديث متفق عليه]، وعنها رضي الله عنها أيضًا: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا اشْتَكَى الإنْسَانُ الشَّيْءَ منه، أَوْ كَانَتْ به قَرْحَةٌ، أَوْ جُرْحٌ، قالَ: النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإصْبَعِهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بالأرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا باسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، برِيقَةِ بَعْضِنَا، لِيُشْفَى به سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا»() [الحديث متفق عليه]، وعن أبي سعيد رضي الله عنه : «أنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فقالَ: نَعَمْ، قالَ: باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ»() [رواه الإمام مسلم]، وعن عثمان بن العاص رضي الله عنه : «أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ضَعْ يَدَكَ علَى الَّذي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ، وَقُلْ: باسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ باللهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ»() [رواه الإمام مسلم]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن عادَ مريضًا لم يحضُرْ أجلُهُ، فقالَ عندَهُ سبعَ مرَّاتٍ: أسألُ اللَّهَ العظيمَ، ربَّ العرشِ العظيمِ أن يشفيَك، إلَّا عافاهُ اللهُ»() [أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه] وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد في الفاتحة: «وَمَا يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ؟»() [الحديث متفقٌ عليه]، كما ينبغي الدعاء للمريض بالشفاء ثلاثًا كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لسعد فقال: «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا»() [الحديث متفق عليه]، كما ينبغي لمن عاد مريضًا أن يذكره بالتوبة التي هي فريضة العمر، وهي واجبة في كل الأحوال وهو أحوج إليها من غيره لنزول مقدمات الموت، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ يَقبَلُ تَوْبةَ العَبْدِ ما لم يُغَرْغِرْ»() [رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه] أي ما لم تبلغ روحه الحلقوم، وما قبل ذلك لا يمنع قبولها، كما يُسن تذكيره الوصية، والمراد بالمسنون هنا الوصية بالتبرع ببعض ماله، وأما الوصية بالحقوق التي له أو عليه ولم تكن موثقة من قبل ذلك فهي واجبة، وكذلك مما يستحب الوصية للأقارب غير الوارثين إذا كان ذا مال فقد أوجبها بعض أهل العلم، لكن يختار الذي يذكره بالتوبة والوصية الطريق الذي لا يؤثر عليه حين تذكيره بالوصية والتوبة؛ لأنه مر بنا آنفًا أنه ينفس له في أجله، فينبغي أن يسلك مسلكًا مناسبًا بتذكيره بذلك دون إفزاعه، فإن من الناس من إذا قيل لهم اكتب وصيتك أو نحو ذلك أحس بأنه في خطر عظيم، وفي الحديث: «ما حَقُّ امرِئٍ مُسلِمٍ له شيءٌ يُوصِي فيه يبِيتُ لَيلتَيْنِ إلَّا ووصيَّتُهُ مكتوبةٌ عندَه»() [متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ]، وذكر الليلتين في الحديث تأكيد لا تحديد، أي لا ينبغي أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلًا إلا ووصيته مكتوبة عنده؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت.

رابط الفقرة 19

من المسائل المهمة أيضًا: حكم التداوي، والحديث في التداوي وحكمه يطول لكن نذكر طرفا يسيرًا وربما يأتي بسط، قال الفقهاء: يباح التداوي بمباح وتركه أفضل، ويحرم بمحرم مأكول وغيره من صوت ملهاة وغيره، يعني الموسيقى والطرب يحرم، ومن يزعم أنه دواءٌ للنفوس ومُسَكِّن فقد افترى على الله إثمًا عظيمًا، والله جل شأنه يقول: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ ٢٨ ﴾ [الرعد]، قال في تفسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد: وقد اختلف العلماء في التداوي، هل هو مباح وتركه أفضل؟ أو مستحب أو واجب؟ فالمشهور عن أحمد الأول يعني أنه مباح وتركه أفضل، والمشهور عن الشافعي الثاني حتى ذكر النووي في شرح مسلم أنه مذهبهم ومذهب جمهور السلف وعامة الخلف، واختاره الوزير ابن أبو المظفر أي أنه مستحب، ومذهب أبي حنيفة أنه مؤكد حتى يداني به الوجوب، ومذهب مالك أنه يستوي فعله وتركه، قال شيخ الإسلام: ليس بواجب عند جماهير الأئمة إنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : والأقرب أن يقال التداوي لا يخلو من أحوال:

رابط الفقرة 20

الأولى: ما علم أو غلب على الظن نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه فهذا واجب، وذلك كالسرطان الموضعي إذا قطع شفي المريض بإذن الله، هذا كلام الشيخ وفيه شيء من النظر، فإنه ليس صحيحًا أن كل سرطان موضعي إذا قُطع شُفي، قد يتنقل، ولهذا نقول: لو امتنع حتى صاحب السرطان لا نؤثمه، لكن من امتنع عن التداوي فإنه يتعالج ويتداوى بالرقية الشرعية وبالدعاء وبالصدقة، لكن من الناس من يقول: أنا لا اريد أن يُبتر مني شيء، ألقى الله بجسدي كاملًا هل نؤثمه؟ لا يمكن إلا بدليل.

رابط الفقرة 21

الثانية: يقول الشيخ: ما عُلم أو غَلَبَ على الظن نفعه، وليس هناك هلاك محقق بتركه، فالتداوي أفضل للأمر به.

رابط الفقرة 22

الثالثة: أن يحتمل نفعه وعدمه فتركه أفضل، وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما أنزل اللهُ مِنْ داءٍ إلا أنزلَ لهُ شفاءً»()، وعن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه الأعراب يسألونه عن التداوي، فقال: «نعَم، يا عبادَ اللهِ! تدَاوَوا؛ فإنَّ اللهَ لم يضَعْ داءً؛ إلَّا وضعَ لهُ شفاءً»() [رواه الإمام أحمد]، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس مرفوعًا: «سَبْعُونَ ألْفًا من أمتي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ، فقال: هُمُ الَّذِينَ لا يَرْقُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»()، وليس في هذا الحديث منعٌ لفعل الأسباب وإنما ذكر أسبابًا مكروهة من الاكتواء والاسترقاء والتطير.

رابط الفقرة 23

أما ما يُسن فعله بالمحتضر إذا نزل به الملك لقبض روحه، فإنه يُسن أن يتعاهده أرفق أهله وأتقاهم لربه، يتعاهده بماذا؟ نقول: يتعاهده ببل حلقه بماء أو شراب، وندي شفتيه بقطنة مبللة برطوبة خفيفة؛ لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة ويسهل عليه النطق بالشهادة، إذن يُعطى الماء ندبًا، ويجب إعطاؤه الماء إذا ظهرت أمارةٌ تدل على احتياجه له؛ لأن العطش يغلب عند النزع، وهذا يؤكد أن يتولى المحتضر أرفق أهله به وأهناهم وأحناهم عليه وأتقاهم لربه؛ ليرفق به ويحتمل ويصبر على ما يشق من أمره، ويُلحق بهذا من قرب موته بسبب حدٍ أو قصاص، خلاف ما يفعله بعض الناس من الزهد في القريب المريض الذي طال مرضه، وتكليف من شاء ومن تيسر من خدم أو عامل أو أحدٍ لمراعاته، نقول: هذا زهدٌ في قربة من أعظم القربات، وربما اشتد بهذا المريض المرض، وربما خرجت روحه وليس عنده من يراعيه، ولا من يرطب شفتيه ولا من يلقنه الشهادة.

رابط الفقرة 24

كما يُسن أن يلقن الشهادة لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «لقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ»() [رواه الإمام مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه ] كيفية التلقين؟ يرجع ذلك لحال المحتضر، فإن كان قويًا يتحمل أو طالب علم أو إنسان له فضل ويفهم ذلك، فإنه لا حرج أن يؤمر أمرًا أو كان كافرًا أي المحتضر، فإنه يؤمر بها أمرًا، ففي الحديث حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمه أبا طالب بها، فقال له: «قُلْ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»() [الحديث متفق عليه]، وفي حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من الأنصار لما عاده: «يا خالُ، قُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ»() [رواه الإمام أحمد وصححه الألباني وهو على شرط مسلم]، وإن كان المحتضر مسلمًا ضعيفًا لكبر سنٍ أو شدة مرضٍ عليه، وربما ما يتحمل الأمر وينفر منه، فإنه لا يأمر بالشهادة أمرًا وإنما تُذكر كلمة التوحيد عنده لكي يسمعها فيقولها؛ لأنه قد لا يحتمل ويتحمل الأمر والتلقين للشهادتين لأنه إقرار فهو يُذكر بالشهادتين معًا، يشهد ويقر أن لا إله إلا الله وإقراره بها يتضمن إقراره بأن رسول الله، قال في الفروع: ويتوجه احتمال بأن يلقنه الشهادتين كما ذكره جماعة من الشافعية والحنفية؛ لأن الثانية أي شهادة أن محمدًا رسول الله تبع لها، فلهذا اقتصر في الخبر على الأولى، عدد مرات التلقين، نقول: يكتفى بمرة واحدة ولا يُزاد، وإن زاد فلا يزيد على ثلاثٍ لئلا يضجره إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه؛ لأن حال المريض ليست طبيعية لضيق حاله وشدة كربه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثًا، وإذا سلم سلم ثلاثًا، وفي قصة أبي طالب: «فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عليه»() [الحديث متفق عليه]، ويكون العرض كما تقدم برفق ولطف ومداراة، وإذا لم يُجب أعاد تلقينه؛ لأنه في هذه الحال يتعرض له الشيطان لإفساد دينه، فيحتاج إلى تذكيره بكلمة التوحيد.

رابط الفقرة 25

قراءة سورة يس، استحبها بعض أهل العلم واحتجوا على ذلك بحديث: «اقرَؤُوا على موتاكُمْ يس»() [رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن أبي شيبة وابن حبان والحاكم] وهو حديث ضعيف، قال الدارقطني: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث، قالوا: ولأن ذلك يسهل خروج الروح لما فيها من ذكر تغير الدنيا -أي في سورة يس- وزوالها، قال شيخ الإسلام: والقراءة على الميت بعد موته بدعة بخلاف القراءة على المحتضر فإنها تُستحب بـ«يس»، هذا كلام شيخ الإسلام، ومن ثم نقول: من صح الحديث عنده أو رأى أنه من فضائل الأعمال وقال بها، نقول: لا حرج لكن على المحتضر قبل خروج الروح، أما إذا خرجت الروح فإن القراءة على الميت بدعة، من أهل العلم من قرأت أنه يقول: ويستحب أن تُقرأ عليه الفاتحة، نقول: بأي دليل هذا؟ لم يرد فيه دليل والعبادات توقيفية، وهذا القول من شيخ الإسلام ومن جرى مجراه مبنيٌ على ثبوت الحديث، وأما من لم يثبت عنده الحديث فإنه لم يقل بمشروعية قراءتها.

رابط الفقرة 26

أخيرًا، يُسن توجيه المحتضر للقبلة؛ لحديث: «قِبْلتِكم أحياءً وأمواتًا»() [رواه أبو داود]، هذا ما تيسر إيراده في هذه العجالة بين يدي كتاب الجنائز.

رابط الفقرة 27

أسأل ربي بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يفقهنا في الدين، وأن يثبتنا على هذا الدين حتى نلقاه، إنه قريبٌ مجيبٌ ودودٌ، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك وأكرم على أفضل أنبيائه وخير رسله وأوليائه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط الفقرة 28

الحواشي

  1. (1)

    أخرجه البخاري (5027).

    العودة إلى موضع الحاشية
  2. (2)

    أخرجه البخاري (4937)، ومسلم (798).

    العودة إلى موضع الحاشية
  3. (3)

    أخرجه البخاري (4935)، ومسلم (2955) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرابُ، إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ منه، خُلِقَ وفيهِ يُرَكَّبُ».

    العودة إلى موضع الحاشية
  4. (4)

    أخرجه الترمذي (2307)، والنسائي (4/4) مع اختلاف يسير عنده، وابن ماجه (4258)، والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي (2307).

    العودة إلى موضع الحاشية
  5. (5)

    أخرجه البخاري (5666).

    العودة إلى موضع الحاشية
  6. (6)

    أخرجه البخاري (5671)، ومسلم (2680)، وأبو داود (3109)، والترمذي معلقًا بعد حديث (970)، والنسائي (1820)، وابن ماجه (4265)، وأحمد (12015).

    العودة إلى موضع الحاشية
  7. (7)

    أخرجه الترمذي (3233) بلفظ: «وإذا أردتَ بعبادكَ فتنةً فاقبِضْني إليك غيرَ مَفتونٍ»، والحديث بهذا اللفظ صححه الألباني في إرواء الغليل (684).

    العودة إلى موضع الحاشية
  8. (8)

    أخرجه مسلم (1909).

    العودة إلى موضع الحاشية
  9. (9)

    أخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162).

    العودة إلى موضع الحاشية
  10. (10)

    أخرجه البخاري (5650)، ومسلم (2066).

    العودة إلى موضع الحاشية
  11. (11)

    أخرجه البخاري (5649).

    العودة إلى موضع الحاشية
  12. (12)

    أخرجه مسلم (2568).

    العودة إلى موضع الحاشية
  13. (13)

    أخرجه الترمذي (2008)، وابن ماجه (1443)، وأحمد (8325) باختلاف يسير، والحديث حسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب (3474).

    العودة إلى موضع الحاشية
  14. (14)

    زاد المعاد لابن القيم (475).

    العودة إلى موضع الحاشية
  15. (15)

    أخرجه الترمذي (2087)، وابن ماجه (1438) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في المصنف (10956) واللفظ له، والحديث ضعفه الألباني جدًا في ضعيف الجامع (488).

    العودة إلى موضع الحاشية
  16. (16)

    أخرجه البخاري (5016)، ومسلم (2192)، وأبو داود (3902)، والنسائي في السنن الكبرى (7086)، وابن ماجه (3529)، وأحمد (26263).

    العودة إلى موضع الحاشية
  17. (17)

    أخرجه البخاري (5743)، ومسلم (2191).

    العودة إلى موضع الحاشية
  18. (18)

    أخرجه البخاري (5745)، ومسلم (2194) واللفظ له.

    العودة إلى موضع الحاشية
  19. (19)

    أخرجه مسلم (2186).

    العودة إلى موضع الحاشية
  20. (20)

    أخرجه مسلم (2202).

    العودة إلى موضع الحاشية
  21. (21)

    أخرجه أبو داود (3106)، والترمذي (2083)، والنسائي في السنن الكبرى (10887)، وأحمد (2138) باختلاف يسير، والحديث حسنه الألباني في الكلم الطيب (150).

    العودة إلى موضع الحاشية
  22. (22)

    أخرجه البخاري (2276)، ومسلم (2201).

    العودة إلى موضع الحاشية
  23. (23)

    أخرجه البخاري (5659)، ومسلم (1628).

    العودة إلى موضع الحاشية
  24. (24)

    أخرجه الترمذي (3537)، وأحمد (6160)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (3537).

    العودة إلى موضع الحاشية
  25. (25)

    أخرجه البخاري (2738) واللفظ له، ومسلم (1627).

    العودة إلى موضع الحاشية
  26. (26)

    أخرجه البخاري (5678) واللفظ له، ومسلم (2204).

    العودة إلى موضع الحاشية
  27. (27)

    أخرجه أبو داود (3855)، الترمذي (2038) واللفظ له، وقال عنه: حسنٌ صحيحٌ، وأيضًا صححه الألباني في صحيح الترمذي (2038).

    العودة إلى موضع الحاشية
  28. (28)

    أخرجه البخاري (5705)، ومسلم (220) واللفظ له.

    العودة إلى موضع الحاشية
  29. (29)

    أخرجه مسلم (917)، والترمذي (976)، وابن ماجه (1444).

    العودة إلى موضع الحاشية
  30. (30)

    أخرجه البخاري (4772)، ومسلم (24).

    العودة إلى موضع الحاشية
  31. (31)

    أخرجه أحمد (13826) واللفظ له، والبزار (6984)، وأبو يعلى (3512)، والحديث صحح إسناده على شرط مسلم في تخريج المسند (13826)، وصححه الوادعي في الصحيح المسند (37).

    العودة إلى موضع الحاشية
  32. (32)

    أخرجه البخاري (4772)، ومسلم (24).

    العودة إلى موضع الحاشية
  33. (33)

    أخرجه أبو داود (3121)، وابن ماجه (1448)، وأحمد (20316)، والنسائي في السنن الكبرى (10913) واللفظ له، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1072)، وأيضًا ضعفه ابن باز في مجموع الفتاوى (13/93).

    العودة إلى موضع الحاشية
  34. (34)

    أخرجه أبو داود (2875)، والحاكم في المستدرك (197)، والبيهقي السنن الكبرى (6723)، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (748).

    العودة إلى موضع الحاشية