ملفات PDF ١ ملف
النص المقروء
عناوين هذا الدرس
[الدَّرْسُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ]
رابط الفقرة 1[كِتَابُ الجَنَائِزِ]
رابط الفقرة 2الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
رابط الفقرة 3أما بعد؛ أيها الأخوة والأخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وحياكم الله في الدرس الثامن والثلاثون من دروس شرح عمدة الفقه للإمام موفق الدين «ابن قدامة رحمه الله »، ولا يزال الحديث في كتاب الجنائز، قد انتهينا في الدرس الماضي من مسائل تغسيل الميت في الجملة، واليوم نأتي إلى ما يشرع بعد التغسيل وهو التكفين.
رابط الفقرة 4قال رحمه الله :
رابط الفقرة 5ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلا عِمَامَةٌ، يُدْرَجُ فِيْهَا إِدْرَاجًا، وَإِنْ كُفِّنَ فِيْ قَمِيْصٍ وَإِزَارٍ وَلِفَافَةٍ، فَلا بَأْسَ، وَتُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِيْ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: فِيْ دِرْعٍ، وَإِزَارٍ، وَمِقْنَعَةٍ وَلِفَافَتَيْنِ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ، وَصِيُّهُ فِيْ ذلِكَ، ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الجَدُّ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، مِنَ الْعَصَبَاتِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِ المَرْأَةِ: الأُمُّ، ثُمَّ الجَدَّةُ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا، إِلاَّ أَنَّ الأَمِيْرَ يُقَدَّمُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الأَبِ وَمَنْ بَعْدَهُ.
رابط الفقرة 6هكذا قال رحمه الله ، فبين مسائل التكفين، ثم عاد إلى مسألة الأولى بالتغسيل والصلاة والدفن، أولًا: ما المراد بالتكفين؟ المراد بالتكفين: لف الميت في ثوب فأكثر، والأصل أنه من ماله، قال ابن هبيرة رحمه الله : واتفقوا -أي الأئمة- على وجوب تكفين الميت، وأنه مقدم على الدين والورثة، بمعنى أن الميت مهما كان مدينًا فإنه لا يؤمر في سداد الدين ولا في قسمة التركة حتى يُجهز، فمؤن تجهيز الميت من أجرة الغاسل إن كان الغاسل يأخذ أجرة، وقيمة الكفن، وأجرة حفر القبر، وكل ما يُحتاج إليه من موته حتى دفنه مما شُرع فإنه يؤخذ من تركته، قبل النظر في الوصية، وقبل النظر في الديون، وقبل النظر في التركة التي تقسم بين الورثة، أول الحقوق التي تؤخذ من التركة مؤن التجهيز وكل ما يُحتاج إليه لتجهيز الميت مما شُرع.
رابط الفقرة 7لماذا نقول مما شُرع؟ لأن بعض الناس أحدث بدعًا، وربما أنفق عليها من مال الميت، فهذه بدعة منكرة ولا يجوز الإنفاق فيها أيضًا من مال الميت، مثل: جلب القراء والسرادقات؛ ليقرأ الناس في المأتم ويعطون أجرة القارئ، وربما من ينصب السرادق ويحضروا الأطعمة من مال الميت، نقول: هذا منكر في حد ذاته، وإذا كان من مال الميت فهو منكر أعظم، وإذا كان للميت ورثة قُصّر فإن هذا منكرٌ أعظم، إذ فيه اعتداء على مال القُصّر بدون وجه حق، لكن المقصود بأموال التجهيز التي تؤخذ من التركة قبل قسمتها وقبل النظر في الديون والوصايا، المؤن الشرعية من أجرة الغسل، وقيمة الكفن، وأجرة الحفر، والحنوط، ونحو ذلك، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في المحرم الذي وقصته راحلته: «كَفِّنوهُ في ثوبَيْهِ»(1) [الحديث متفق عليه] فلم يقل هل عنده مال آخر؟ يمكن ما عنده إلا هذين الثوبين، فقد مات رضي الله عنه وهو محرم في إزار ورداء، فقال صلى الله عليه وسلم : «كَفِّنوهُ في ثوبَيْهِ»، ولم يسأل هل عنده تركة أو عنده مال آخر، فدل على أنه يقدم على كل أحد، ولأن المفلس في الحياة يقدم بالكسوة على الدين فكذا الميت، بمعنى أنه حال حياته إذا كان مفلسًا وجاء الغرماء يطالبون بحقوقهم، فهل نخرجه في العراء؟ لا يجوز لنا ذلك، بل نبقي له ضمن البيت قدر ما يحتاج من السكنى، ومن النفقة، ومن المأكل، ومن المشرب، ثم ما زاد نعطيه الغرماء، فكذلك إذا مات نقدم حقوق تجهيزه ومؤن تجهيزه على جميع الحقوق، فيجب لحق الله تعالى وحق الميت ثوبٌ لا يصف البشرة يستر جميعه من ملبوس مثله، يعني مما جرت عادة هذا الإنسان أن يلبس، قال بعضهم: من ملبوس مثله في الجُمع والأعياد، لكن لباسه في الجمع والأعياد قد يكون نفيسًا، قد يهتم الإنسان في الجمع والأعياد فيلبس اللباس النفيس، فلعل الأقرب أن الكفن يكون حسنًا جديدًا أو نظيفًا كثيفًا ساترًا متوسطًا، فلا يُشرع فيه الإسراف والمغالاة، وفي الصحيح عند الإمام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كفَّنَ أحَدُكم أخاهُ، فلْيُحسِنْ كفَنَه»(2)، إذن أمر بإحسان الكفن لكن لا يُغالَى فيه، ولا يُشترَى أبخس الأنواع من الكفن والأقمشة الرديئة بل يكون متوسطًا، وللنهي عن إضاعة المال كما في الحديث حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعًا: «إنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقالَ، وإضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»(3) [الحديث متفق عليه]، قالوا: ما لم يوصِ الميت بدونه، يعني لو أن الميت أوصى بأن يكفن في ثوبٍ دون ملبوس مثله، أو أوصى أن يكفن في ثوب قديم لا جديد أو قماش قديم، فإن له ذلك، ويستدلون على ذلك بقول الصديق رضي الله عنه : «كفنوني في ثوبيّ هذين؛ لأن الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وإنما هما للمهلة والتراب»(4) [الحديث رواه البخاري]، فالصديق رضي الله عنه يقول: إذا مت كفنوني في ثيابي التي ألبسها ولا تذهبون تشترون كفنًا جديدًا وهذا من فقهه رضي الله عنه ، يقول: إن الحي أحوج من جديد، يعني اتركوا الثياب الجديدة للأحياء، وأما أنا فكفنوني في ثوبيّ، ثم قال: وإنما هما -أي الكفن والإزار والرداء- للمهلة والتراب، يعني للصديد والتراب أي مآلها إلى هذا، فإذا أوصى بأن يُكفن بدون ملبوس مثله نُفذت وصيته كما وصى.
رابط الفقرة 8ومؤن تجهيز الميت كما سبق من ماله فإن لم يكن له مال، فقير معدم ما عنده شيء، نقول: فمؤن تجهيزه على من تلزمه نفقته، الذي ينفق عليه في حال الحياة يلزمه أن يكفنه إذا مات؛ لأن ذلك يلزمه حال حياته فكذا بعد الموت، فإن عُدم؟ هذا إنسان منقطع معدوم ليس عنده شيء وأهله مثله، ما عندهم أي شيء يجهزون به ميتهم، فإنه يجهز من بيت مال المسلمين، فإن عُدم بيت مال المسلمين المنتظم أو أصبح الأخذ منه يحتاج إلى وقت وإجراءات طويلة، والأصل في الميت في التجهيز، نقول: فمؤن تجهيزه على من علم بحاله من المسلمين، فمن علم بحاله وجب عليه أن ينفق عليه ما يُجهز به، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ومن ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه، يعني مات ميت في أسرة ضعيفة، وعلم بموته آحاد من المسلمين، نقول: من علم وهو يعلم أنه لن يقوم به أحد، فإن هذا يصير في حقه فرض عين.
رابط الفقرة 9لو أراد بعض الورثة أن ينفرد بمؤن التجهيز لم يلزم بقية الورثة القبول؛ لما في ذلك من المنة، ومن ذلك بل أولى منه لو تبرع به أجنبي، لو قال إنسان: ميتكم علي جميع مؤن تجهيزه، فهل يلزم الورثة قبول ذلك؟ نقول: لا يلزمهم، اليوم مغاسل الموتى يقوم عليها محسنون ويتبرعون بجميع مؤن التجهيز في التغسيل والتكفين والحنوط والطيب، طيبة نفوسهم، لكن لو جاء ورثة وقالوا: لا نريد، نقول: ضعوا في الصندوق الموجود في المغسلة ما تقدرون به تكلفة هذا التغسيل والتكفين؛ لأن بعض الناس يقول: ما أريد أحد يتبرع لميتي، أريد من مالي، فلو أراد أحد أن ينفرد به للورثة أن يمنعوه، إذا مات مسلم مع جماعة في سفر فإنهم يكفنونه من ماله، فإن لم يكن كفنوه من مالهم، ورجعوا على تركته أو على من تلزمه النفقة إن نووا الرجوع.
رابط الفقرة 10قال : رحمه الله (ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلا عِمَامَةٌ) دل على ذلك ما ثبت للصحيحين في تكفينه صلى الله عليه وسلم ، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : «كُفِّنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحوليَّةٍ ليسَ فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ»(5) [الحديث متفق عليه]، ولأن أكمل أحوال الحي حالة الإحرام، في زمنهم لما كان الناس يلبسون إزار ورداء، قالوا: وهو لا يلبس فيها قميصًا ولا عمامة -أي حال الاحرام- فكذلك حال موته، إذن السنة أن يُكفن الرجل في ثلاثة أثواب يعني ثلاث قطع من القماش.
رابط الفقرة 11كيف يكون التكفين؟ يُدْرَجُ فِيْهَا إِدْرَاجًا، قال رحمه الله : (يُدْرَجُ فِيْهَا إِدْرَاجًا)، كيف يدرج فيها إدراجًا؟ أولًا: انتهينا من التغسيل، جففنا الميت، نشفناه، ننقله مع الحذر من كشف عورته أو الاطلاع عليها، يُنقل من سرير التغسيل إلى سرير التكفين، وتكون الأكفان مبسوطة على سرير أو طاولة التكفين، وهذا معنى قول ابن قدامة: (يُدْرَجُ فِيْهَا إِدْرَاجًا) إذن نأخذ أولًا أحسن اللفائف وأوسعها وأجملها فنجعلها الأولى على الطاولة؛ لأن في الأخير ستكون هي الأخيرة الظاهرة، إذا كانت الأقمشة الثلاثة متفاوتة، يعني وجدنا جديد واثنين مغسولين، أو واحد أوسع واثنين أقصر، نقول: إذا كانت متفاوتة فنأتي بأحسنها فنبسطه على الطاولة هو الأول، نجعله على الطاولة ثم نأتي باللفافة الثانية فنبسطها، ثم الثالثة فنبسطها؛ لأن عادة الحي أنه إذا لبس عدة أثواب يجعل أحسنها هو الظاهر، كان الناس يلبسون ثوب فوق ثوب، والآن نلبس نحن ثوب فوق ملابس إلى آخره، فنقول: العادة في الحي أنه يلبس أجمل ثيابه وأكملها وأجدها وأحسنها وأضفاها وأوسعها هو الأعلى، فكذلك إذا تفاوتت اللفائف نجعل اللفافة الأكمل والأوسع والأجد هي الأولى، ثم نضع الثانية فوقها ثم الثالثة، ثم تبسط الثانية فوقها ثم الثالثة، ثم يُحمل الميت من سرير التغسيل فيوضع عليها، على هذه الطاولة التي عليها الأكفان الثلاثة مستلقيًا ليس على جنب؛ ليكون أمكن لإدراجه فيها، ثم يُثنى طرف اللفافة العليا من جانبه الأيسر على شقه الأيمن، ثم يرد طرفه الآخر على شقه الأيسر، ثم يفعل بالثانية هكذا، ثم الثالثة حتى تكون الأخيرة التي هي أكملهن هي العليا، وإنما استحب له ذلك وهو البدء بالجهة اليسرى على اليمنى، ثم اليمنى على اليسرى، ثم اليسرى على اليمنى، ثم اليمنى على اليسرى، ثم اليسرى على اليمنى، ثم اليمنى على اليسرى؛ لئلا يسقط عنه هذا الكفن إذا وضع في القبر، وإن كان سيربط برباط لكنه إذا وضع في القبر ستُحل اللفائف هذه، فيبقى الكفن على وضعه لأنه سيوضع على جنبه، ثم يجمع ذلك ويُجعل طرفه عند رأسه، الأكثر من الكفن يُجعل عند رأسه ويرد على وجهه، وكذلك يُرد طرفه على رجليه لئلا ينتفش وينتشر، ثم يُعقد عند رأسه وعند قدمه وفي وسطه، فإذا وضع في القبر حُلت هذه اللفائف.
رابط الفقرة 12قال رحمه الله : (وَإِنْ كُفِّنَ فِيْ قَمِيْصٍ وَإِزَارٍ وَلِفَافَةٍ، فَلا بَأْسَ) هذه الحالة الثانية إذا لم يُكفن في ثلاث لفائف فإن له أن يُكفن في قميص وهو الثوب المعروف ومئزر ولفافة، بمعنى أنه يؤزر بإزار ثم يُلبس القميص ثم يُلف بلفافة واحدة، لكن الأول أفضل وهو أن يُلف في ثلاث لفائف كما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات(6)، فيؤزر بالمئزر ثم يُلبس القميص ثم تُلف عليه اللفافة بعد ذلك، قال الإمام أحمد -رضي الله عنه ورحمه-: أحب إلي أن يكون مثل قميص الحي، له كمان ودخاريصتان وأزرار لكن الأفضل كما سبق أن يُجعل على لفائف مستوية كالإزار والرداء، ومن السنة أن ترش هذه الأكفان بماء ورد وأن تُجمر، قد جاء في الحديث: «إذا جَمَّرتُم الميتَ، فأجمِروه ثَلاثًا»(7)، فتُجمر أي يُجعل فيها البخور في الكفن ليعلق في هذه الأكفان، ويُجعل الحنوط فيما بينها، ويجعل من الحنوط في قطن يُجعل بين أليتيه؛ ليرد ما يخرج من ريح، ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان وهو السراويل بلا أكمام تجمع أليتيه ومثانته، إذن يؤتى بشيء من الحنوط فيجعل بين أليتيه ثم يلف بخرقة صغيرة تسمى التبان سراويل بلا أكمام لتجمع أليتيه وذكره ومثانته، قالوا: ويُجعل الباقي من الحنوط في القطن على منافذ وجهه ومواضع سجوده، في أذنيه وفمه لتمنع من دخول الهوام، ويجعل أيضًا على مواضع السجود، على جبينه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه تشريفًا لها، وكذلك يُجعل من هذا الحنوط الذي فيه هذا القطن المحنط، يُجعل منه في مغابنه كطي الركبتين أسفل الركبتين، وتحت السرة، والمواضع التي لا يؤثر فيها الحنوط، أما العينين فمن أهل العلم من قال: توضع فيه وتوضع في المنخرين والأذنين لكن الصحيح أنه لا يوضع في العينين منه؛ لأنه يؤثر على العينين حتى وإن كان ميتًا من قوة تأثيره، ثم يدهن كما سبق في التغسيل فيكون الطيب في البدن وفي الأكفان.
رابط الفقرة 13قال : رحمه الله (وَتُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِيْ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: فِيْ دِرْعٍ وَإِزَارٍ وَمِقْنَعَةٍ وَلِفَافَتَيْنِ) لما كانت المرأة عورة، وهي في الحياة أشد عورة بل كلها عورة كما قال صلى الله عليه وسلم : «المرأةُ عورةٌ، فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَها الشيطانُ»(8) [الحديث رواه الخمسة بسندٍ صحيح]، فدل على أن المرأة كلها عورة، بمعنى أنه لا يجوز لها أن تبدي في حياتها شيئًا من بدنها، لا وجه، ولا كفين، ولا قدمين، ولا شعر، ولا شيء من ذلك البتة، فكانت أيضًا عند التكفين أكثر كفنًا وأكثر حرصًا، قد روى أبو داود عن ليلى بنت قانف الثقفية وكانت من المغسلات أيضًا، قالت: «كنتُ فيمن غسَّلَ أمَّ كلثومٍ بنتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عندَ وفاتِها، فَكانَ أوَّلُ ما أعطانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الحِقاءَ، ثمَّ الدِّرعَ -أي القميص-، ثمَّ الخمارَ -لفوا به وجهها وشعرها-، ثمَّ المِلحَفةَ، ثمَّ أُدْرِجَت بعدُ في الثَّوبِ الآخَرِ»(9)، إذن هذا هو الأكمل في حق المرأة أنها تؤزر بالمئزر، ثم تُلبس قميصًا، ثوب معتاد، ثم يلف رأسها مع وجهها في لفافة ثم تلف بلفافتين فوق ذلك، وهذا لا شك أنه أكمل في الستر؛ لأن المرأة تزيد في حياتها على الرجل في الستر بزيادة عورتها فكذلك بعد موتها، ولأنها تلبس المخيط في حال الإحرام فألبسته في حال الممات، وحديث ليلى فيه ضعف لكن أهل العلم ذكروه، وقالوا: إنه أصل في هذا الباب وإلا فإن الحديث فيه شيء من الضعف.
رابط الفقرة 14قال رحمه الله : (وَأَحَقُّ النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ، وَصِيُّهُ فِيْ ذلِكَ، ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الجَدُّ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، مِنَ الْعَصَبَاتِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِ المَرْأَةِ: الأُمُّ، ثُمَّ الجَدَّةُ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا، إِلاَّ أَنَّ الأَمِيْرَ يُقَدَّمُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الأَبِ وَمَنْ بَعْدَهُ) عندنا مسألتان: مسألة الأحق بالتغسيل، ومسألة الأحق بالصلاة، وإن كان بعض أهل العلم جعلوهما سواء لكن الصحيح أنه يفرق، فيقال: أحق الناس بغسل الميت وصيه بمعنى أن فلانًا مات ووصى أن يغسله فلان، نقول: فلان هذا قبل كل أحد، قبل أبوه وقبل ابنه وقبل جميع قرابته، لماذا؟ قالوا: لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس رضي الله عنها وعنه، فقُدمت لذلك، يعني غسلته من بين الرجال وهم الصحب الكرام، كلٌ يتمنى أن ينال شرف تغسيل أبي بكر رضي الله عنه ، وأوصى أنسٌ أن يغسله محمد بن سيرين ففعل ذلك، ونقول: ولأن هذا التغسيل حقٌ للميت فقدم وصيه ووصاه أن يغسل فقدمناه على كل أحد كتفريق الثلث، ولأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على أن الوصي في الصلاة مقدم على غيره كما سيأتي، فإن أبا بكرٍ أيضًا أوصى أن يصلي عليه عمر، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب، وابنه حاضر عبد الله بن عمر، وأوصى ابن مسعود أن يصلي عليه الزبير، وأوصى أبو بكرة بأن يصلي عليه أبو برزة، وأوصت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما أن يصلي عليها أبو هريرة، ولم يُعرف لهم مخالف مع كثرة هذا واشتهاره فكان إجماعًا، ولأن الغرض من الصلاة الدعاء والشفاعة إلى الله تعالى، والظاهر أن الميت يختار من هو أظهر صلاحًا في نفسه وأقرب إلى الله تعالى وسيلة ليشفع له، إذن الوصي مقدم على الصحيح في التغسيل والتكفين والصلاة أيضًا، ثم بعد الوصي الأب على الصحيح فإنه أقرب وأكثر حنوًا وشفقة، ثم الجد وإن علا، ثم الابن وإن نزل، بعض أهل العلم قدم الابن على الجد، وبعضهم قدم الأخ على الجد، والصحيح أن الجد مقدم على الابن وعلى الأخ؛ فإن الله سماه أبًا، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات، يعني الأب ثم الجد ثم الابن ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم الأخ لأم، قالوا: من ذوي الأرحام لكن هنا ما في ميراث ولا تركة، هذا تغسيل منه وشفقة فهو مقدم أيضًا، وربما كانت رحمته وشفقته بأخيه أكثر من بعض الأخوة الأشقاء لأب، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، وهكذا حسب ترتيبهم في الميراث، هذا كله إذا اجتمعوا وهم يحسنون التغسيل، لكن ربما يأتي أحيانًا جمع من أهل الميت ما يحسنون التغسيل أو لا يريدونه، إذن يُقدم الأب ثم الجد ثم الابن ثم الأقرب من العصبات، ثم ذوي الأرحام مثل الجد لأم والأخ لأم، جعلوه في الترتيب الأخير قياسًا على الميراث، قالوا: وأولى الناس بغسل المرأة الأقرب فالأقرب من نسائها: أمها ثم جدتها ثم ابنتها ثم الأقرب فالأقرب، إلا أنهم على أنهم نصوا أن العمة والخالة في منزلة واحدة في التغسيل، إذا اجتمعت عمات وخالات ليست العمة أولى من الخالة، وكذلك بنات الأخ وبنات الأخوات، إذا اجتمعن وكلهن يردن التغسيل فإنه ليست إحداهن أولى من الثانية.
رابط الفقرة 15عندنا مسألة الزوج، هل يغسل زوجته والعكس؟ نقول: نعم، لكل واحد من الزوجين غسل صاحبه عند جمهور أهل العلم، في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما قالت: «رجع إلىَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من جنازةٍ بالبقيعِ، وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي، وأقولُ: وارأساه، فقال :بل أنا وارأساه ما ضَرَّكِ لو مُتِّ قبلي فغَسَّلْتُكِ، وكَفَّنْتُكِ ، ثم صَلَّيْتُ عليكِ ودفنتُكِ»(10) [رواه الإمام أحمد وابن ماجة بسندٍ صحيح] وهذا يدل على أن الإنسان لا بأس أن يذكر ألمه، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تشكو رأسها وصداعها، تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رجع للتو من دفن ميت من الصحابة، فتقول له: وارأساه، قال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أنا وارأساه، ثم سلّاها وأشعرها بقيمتها عنده حية وميتة، قال: ما ضركِ لو متِ قبلي؟ فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتكِ، ماذا قالت رضي الله عنهما ؟ قالت: كأني بك عروسًا، كأنها تقول: أنت إذا مت ستنشغل بزوجاتك رضي الله عنها ، وحُق لها أن تغار على رسول الله، وهذا دليل على أن الغيرة موجودة منذ القدم وأن الضرائر يشعرن دائمًا بأنه ما في قلب الزوج إلا الذهاب للزوجة الثانية، ولهذا هي نفسها لما افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في آخر الليل، قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء في بالي أنه ذهب لإحدى زوجاته، قالت: فافتقدته فتلمست يعني تقوم تبحث عنه، فوقعت يدي على أخمص قدمه، وهو ساجد يقول: أعوذ برضاك من سخطك، فعلمت أنها في وادٍ والرسول صلى الله عليه وسلم في وادٍ، هو ساجد بين يدي الله وهي تحسب أنه عند زوجاته، لكنه حق لها أن تغار على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها(11)، إذن هذا الحديث فيه هم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُغسل لكنه مات قبلها، وهي التي تقول: «لوِ استَقبَلْتُ من أَمْري ما استَدبَرْتُ ما غسَّلَ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا نِساؤُه»(12)، ولأن أبا بكر رضي الله عنه كما تقدم: «أوْصى أنْ تُغسِّلَه أسْماءُ بنتُ عُمَيسٍ امْرأتُه رضي الله عنها فَفَعَلت»(13) [أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي وفيه ضعف]، وإن كان مجموع طرقه يوصله إلى الحسن، وأما تغسيل الزوجة لزوجها، فقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، كما قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن المرأة تغسل زوجها إذا مات لكن الإجماع فيه نظر، لكن عند أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد أنه لا يجوز للزوج أن يغسل زوجته، وفي رواية عن الإمام أحمد لا يجوز للزوجة أن تغسل زوجها، وحجتهم في ذلك -ما عندهم دليل نصي- أن الموت فُرقة، قالوا: الموت إذا حصل فإنه يفرق بين الزوجين، وهذه الفرقة تبيح أختها، بمعنى أن الزوج إذا ماتت زوجته يستطع أن يعقد على أختها مباشرةً، وأربعٍ سواها، يجوز أن يتزوج أربع، لو عنده ثلاث وماتت واحدة يستطيع أن يأخذ رابعةً حتى قبل دفنها، فحرمت هذه الفرقة يقولون اللمس والنظر كالطلاق، قالوا: ولأن البينونة حصلت بالموت فزالت عصمة النكاح المبيحة للنظر واللمس، فوجب ألا يجوز لها غسل زوجها كالأجنبيات كذا قالوا، وهي تعليلات ما ترقى على مقاومة النصوص الواضحة البينة في جواز غسل كل واحد من الزوجين، ولهذا نقول: الراجح ما تقدم وهو أنه يجوز لكل واحد من الزوجين أن يغسل الآخر إذا مات قبله؛ لما تقدم من الأحاديث والآثار، ولحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما أنها قالت: «لوِ استَقبَلْتُ من أَمْري ما استَدبَرْتُ ما غسَّلَ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا نِساؤُه» [رواه ابن ماجة بسند صحيح]، ولأن عليًا رضي الله عنه غسل فاطمة رضي الله عنهما (14) [أخرجه عبد الرزاق وابن سعد والدارقطني والحاكم والبيهقي بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر والشوكاني]، قال ابن حجر: وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما؛ ولأن آثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية فكذا الغسل، ويشمل ما قبل الدخول وأنها تغسله ولو خرجت من العدة، يقول: حتى لو أنه مات بعد العقد وقبل الدخول فلها أن تغسله، قالوا: ولو خرجت من العدة، هذه طبعًا افتراضات رحمهم الله ، يبينون أنه حتى لو أن المرأة مات زوجها من الضحى فولدت بعد موته، جاء خبر الموت فولدت خرجت من العدة، لها أن تُغسل؟ قالوا: ولها أن تغسله؛ لأنها وإن خرجت من العدة فإن العلاقة باقية.
رابط الفقرة 16قال : رحمه الله (إِلاَّ أَنَّ الأَمِيْرَ يُقَدَّمُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الأَبِ وَمَنْ بَعْدَهُ) استدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه»(15) [رواه الإمام أحمد] لكنا نقول: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، قال في الإفصاح: واختلفوا فيمن أحق بالإمامة، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم من قوليه: الوالي أحق ثم الولي، وقال الشافعي: الولي أحق من الوالي في الجديد من قوله وهو الأفضل، قال الإمام أحمد في الأولى بالصلاة على الميت: الوصي ثم الوالي ثم الولي، الوالي الحاكم، كان الحكام هم الذين يصلون بالناس الإمامة في الفروض، فإذا كانوا هم في الإمامة، فنقول: فمن باب أولى أن يصلون، يقوم مقام الوالي اليوم الإمام الراتب، فهو أولى من الولي لكن إذا علم الإمام الراتب أن هذا ولي للميت وقدمه فلا شك أن هذا أكمل وأحسن، لكن ليس للولي أن يتقدم على الإمام الراتب ولا على الوالي، أما الوصي فهو مقدم على الجميع، يعني إذا فلان قال: إذا مت يصلي علي فلان، فإنه لا يحق لأحد أن ينازعه، واستدل من قدم الوصي على الوالي برودة عن الصحابة رضي الله عنهم ، فأوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب كما تقدم، وأبو سريحة حذيفة بن أسيد أوصى أن يصلى زيد بن أرقم، فلما وُضعت الجنازة جاء عمرو بن حريث ليصلي عليه وكان أمير الكوفة فقدم زيدًا، وعائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبو برزة، فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه، فقيل: إنه أوصى أن يصلي عليه أبو برزة فرجع، وأم سلمة أوصت أن يصلي سعيد بن زيد، ويونس بن جبير الباهلي أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك، وهذه كلها آثار صحيحة متوافرة عن الصحابة تدل على أنهم كانوا يقدمون الوصي على كل أحد، وأما من قال بتقديم الوالي على الوصي فاستدلوا بما رواه أبو حازم، قال: «إنِّي لَشاهِدٌ يومَ ماتَ الحسَنُ بنُ عليٍّ، فرأَيتُ الحُسَينَ بنَ عليٍّ يقولُ لسعيدِ بنِ العاصِ ويَطعَنُ في عُنُقِه: تَقَدَّمْ، فلَولا أنَّها سُنَّةٌ ما قُدِّمتك»(16)، وسعيد أمير على المدينة يومئذ [أخرجه الحاكم والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وعزاه في المجمع للطبراني في الكبير والبزار وقال رجال موثقون] إلا أن الصحيح هو الأول، وهو أن أول من يقدم في تغسيل الميت وصيه، ثم الحاكم أو الوالي، ثم الولي، لعلنا نكتفي بهذا القدر ونسأل ربنا التوفيق والتسديد والإعانة.
رابط الفقرة 17صيغة السؤال هذه من عندي لأن السؤال غير واضح
رابط الفقرة 18سائل يقول: متى تدخل المرأة المتوفى عنها زوجها في العدة؟
رابط الفقرة 19الجواب: تدخل فور موته ولو تأخر العلم، يعني مات اليوم ولم تعلم إلا بعد يومين أو ثلاثة أو شهر أو شهرين أو بعد أربعة أشهر وعشرًا، نقول: خرجت من العدة إذا لم تعلم إلا بعد نهاية العدة، فالعدة تنسب للموت لا من علمها، قد يموت الإنسان ولا يأتي الخبر إلا بعد ستة أشهر أو بعد سنة، نقول: خرجت من العدة، العدة تحسب من موته، فلو علمت بموته بعد موته بعشرة أيام، فعدتها بقي لها أربعة أشهر.
رابط الفقرة 20وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأخذ بنواصينا جميعًا للبر والتقوى، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رابط الفقرة 21الحواشي
(1)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1849)، ومسلم (1206).
(2)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (934)، وأبو داود (3148)، والنسائي (1895)، وأحمد (14524) واللفظ له.
(3)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (5975)، ومسلم (593).
(4)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1387)، ومسلم (941)، ولفظ البخاري أخرجه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال: «اغْسِلُوا ثَوْبِي هذا وزِيدُوا عليه ثَوْبَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قالَ: إنَّ الحَيَّ أحَقُّ بالجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ، إنَّما هو لِلْمُهْلَةِ فَلَمْ يُتَوَفَّ حتَّى أمْسَى مِن لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، ودُفِنَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ».
(5)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1264)، ومسلم (941).
(6)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1270) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال: «أَتَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بَعْدَ ما دُفِنَ، فأخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فيه مِن رِيقِهِ، وأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ».
(7)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أحمد (14580)، والحديث صححه الألباني على شرط مسلم في أحكام الجنائز (84).
(8)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه الترمذي (1173) واللفظ له، والبزار (2061)، وابن خزيمة (1685) مطولًا، والحديث صححه الألباني في صحيح الترغيب (346).
(9)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أبو داود (3157) واللفظ له، وأحمد (27135)، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (3157).
(10)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (5666) بنحوه مختصرًا، والنسائي في السنن الكبرى (7080)، وابن ماجه (1465) واللفظ له، وأحمد (25950)، ولفظ ابن ماجة حسنه الألباني في صحيح ابن ماجة (1465).
(11)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (486) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «فقَدْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي علَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وهو في المَسْجِدِ وهُما مَنْصُوبَتَانِ وهو يقولُ: اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ».
(12)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أبو داود (3141)، وابن ماجه (1464)، وأحمد (26306) باختلاف يسير، والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود (3141).
(13)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه الحاكم في المستدرك (4463)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/397)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (696).
(14)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه الألباني وحسنه في إرواء الغليل (701).
(15)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (673)، وأبو داود (582) عن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولا يُؤَمُّ الرَّجُلُ في بيتِهِ ولا في سُلطانِهِ ولا يُجلَسُ على تكرمتِهِ إلَّا بإذنِهِ».
(16)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/29) وقال عنه أنه مشهور، وخرجه ابن حجر في التلخيص الحبير (2/715) وقال: [فيه] سالم وهو ضعيف ومن طريق أخرى فيها مبهم لم يسم، وهذا الأثر حسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تخريج شرح السنة (5/349).