ملفات PDF ١ ملف
النص المقروء
عناوين هذا الدرس
[الدَّرْسُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ]
رابط الفقرة 1[كِتَابُ الجَنَائِزِ]
رابط الفقرة 2الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
رابط الفقرة 3أما بعد؛ أيها الأخوة والأخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وحياكم الله في الدرس التاسع والثلاثون من شرح عمدة الفقه للإمام الموفق «ابن قدامة رحمه الله »، ولا نزال في كتاب الجنائز، انتهينا في الدرس الماضي من التكفين بعد أن فرغنا من التغسيل، واليوم نشرح بإذن الله وعونه وتوفيقه الصلاة على الميت.
رابط الفقرة 4قال المؤلف : رحمه الله
رابط الفقرة 5وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ: يُكَبِّرُ، ويَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَقُوْلُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَميِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيْرِنَا وَكَبِيْرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَمَثْوَانَا، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا، فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفَّهُ عَلَيِهِمَا، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مَدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوْبِ وَالخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَجِوَارًا خَيْرًا مِنْ جِوَارِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَافْسَحْ لَهُ فِيْ قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيْمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِيْنِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ.
رابط الفقرة 6ذكر رحمه الله صفة الصلاة على الميت، والصلاة على الميت فرض كفاية وهي من فضائل الأعمال، قال في الإفصاح: واتفقوا على أن غسل الميت مشروع وأنه من فروض الكفايات إذا قام به قوم سقط عن الباقين، وكذلك قولهم في الصلاة على الميت غير الشهيد، إذن ما يفعل بالميت مما سبق، من التكفين والتغسيل والصلاة والحمل والدفن كل ذلك من فروض الكفايات لكن الصلاة من أفضلها وأعظمها أجرًا، ولهذا ثبت في الصحيح: «أن من شهد الصلاة على الميت كان له قيراط، ومن شهدها حتى تدفن كان له قيراطان»(1) ولا يفرط في هذا إلا مغبون، للأسف بعض المسلمين يدعى للصلاة على الميت وهو يصلي في المسجد الحرام أو غيره ويقوم ولا يصلي أو يدخل في السنة والناس يصلون، وهذا والله من الحرمان العظيم، ولهذا لما بلغ ابن عمر رضي الله عنهما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه القراريط التي علمها عند ربي لا يعلم قدرها إلا هو جل شأنه، والعطية بقدر معطيها والله أكرم الأكرمين وأجود الأجودين، الله أعلم كم القيراط؟ مثل جبل أحد أو أعظم، الله اعلم لأنه جاء في القيراط الذي جزاء لمن اقتنى كلبًا غير كلب صيد وحراسة وزرع، أنه ينقص من أجره كل يوم قيراط، قيل ما القيراط؟ قال: مثل جبل أحد(2)، هذا في القيراط الذي عقوبة، أما قيراط الثواب فالله أعلم، هل هو مثل جبل أحد أو أعظم من ذلك؟ الله أعلم، قال ابن عمر لما بلغه الحديث، كم من قراريط فرطنا فيها؟ يعني فات علينا أشياء ما كنا نحسبها وهو من هو، فينبغي للعبد إذا تيسر له وصلى في المسجد أو أمكنه أن يصلي في المساجد التي فيها جنائز أن يظفر بهذه الأجور العظيمة، اليوم سهلت السبل وأصبح يرسل رسائل قبل كل صلاة، الظهر والعصر خاصة، المساجد التي فيها جنائز والإنسان يختار المسجد الأقرب وربما يختار المسجد الأكثر جنائز، بعض الناس بالغ في هذا حتى أصبح يصلي قبل أن يصلى على الجنائز، يدخل المسجد والجنائز جاهزة يصلي، ثم ينطلق لمسجد ثاني وثالث، وقد سألني أحدهم الأسبوع الماضي لما شرحت باب الأذان وأنه لا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان، قال: أنا أصلي على الجنائز ثم أذهب، قلت: لا تفعل ذلك، اختر المسجد الذي فيه أكثر الجنائز وبكر وصل صلاة الفريضة والحق الصلاة على الأموات في المسجد نفسه ولا تتبع المساجد، اللجنة الدائمة لهم فتوى في الذين يتتبعون الجنائز في يوم الجمعة ويذهبون للمسجد يصلون إلى مسجد الراجحي، يصلون من الضحى الساعة عشرة وإحدى عشر، تكون الجنائز قد جهزت فيصلون، ثم يذهبون لمسجد ثاني وربما ثالث، المشايخ وأهل العلم يقولون: لا يصوغ فعل هذا، نقول: بكر وصلِّ في المسجد الذي تريد الصلاة فيه وصلِّ على الجنائز.
رابط الفقرة 7دليل مشروعية الصلاة على الميت مفهوم قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا ﴾ [التوبة: ٨٤]، فلما منعه من الصلاة على أهل النفاق وعلى أهل الكفر، كانت الصلاة على أهل الإيمان مشروعة، وكما ثبت في السنة المستفيضة، من ذلك حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعًا: «صلُّوا علَى صاحبِكُم»(3)، والصلاة على الميت من خصائص هذه الأمة ومن فضل هذه الأمة عند ربها، أنه شرعت هذه الصلاة التي هي أخص ما يفعل بالميت، وأعظم ما يفعل به الصلاة عليه والدعاء له.
رابط الفقرة 8بما تسقط الصلاة على الميت؟ يعني متى نقول إن هذا الفرض سقط؟ المذهب أنها تسقط بمكلف ولو واحد، يعني بشرط أن يصلي عليه ولو مسلم بالغ عاقل، وهو مذهب الحنفية، وعند الشافعية تسقط ولو بصلاة مميز واختاره المجد ابن تيمية، إلا أن الصحيح أنها لا تسقط من مميز لأن المميز صلاته نفل وهي فرض كفاية، فالفروض لا تسقط بفعل المميز، لا بد من بالغ، وعن الإمام أحمد رحمه الله : أنها لا تسقط إلا بثلاثة فصاعدًا، وهو وجه عند الشافعية، وقيل لا تسقط إلا باثنين، والصحيح عدم اشتراط العدد؛ لأنها صلاة لا تشترط لها الجماعة فلم يشترط لها العدد، إذن لو صلى واحد هذا الحد الادنى نقول لكن لا ينبغي هذا، لكن لو أنه مات في سفر أو في بر ما عنده إلا صاحبه وغسله وكفنه وصلى عليه ثم دفنه، نقول: لا حرج في ذلك سقط الفرض بهذا الواحد، أما المميز فصلاته نفل فلا تسقط الفرض.
رابط الفقرة 9تُسن الصلاة على الأموات جماعة وتجوز فرادى بلا خلاف، لكن السنة أن تصلى جماعة لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، مع عموم قوله لمالك بن الحويرث وصاحبه: «صلُّوا كما رَأيتُموني أُصلِّي»(4) [رواه البخاري] فيدخل في هذا عموم الصلاة على الأموات وأن السنة أن تصلى جماعة، وأن تكون في المساجد أو في المقبرة كما سيأتي، وقد صلى الصحابة رضي الله عنهم على الرسول صلى الله عليه وسلم فرادى، قال الحافظ في التلخيص، قال ابن دحية: الصحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادًا لا يؤمهم أحد وبه جزم الشافعي، قالوا: وذلك لعظم حق الرسول صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، وتنافسهم في ألا يتولى الإمامة في الصلاة عليه واحد، والسنة إذا صُلي عليه جماعة ألا تنقص الصفوف عن ثلاثة حتى لو كان عددهم قليل يجزئون ثلاثة صفوف؛ لما روى مالك بن هبيرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما مِن مُسلِمٍ يموتُ فيُصلِّي عليه ثلاثةُ صُفوفٍ مِن المُسلِمينَ إلَّا أوجَب، قال: فكان مالكٌ إذا استقَلَّ أهلَ الجِنازةِ -يعني تقال عددهم- جزَّأهم ثلاثةَ صُفوفٍ»(5) [رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وحسنه النووي في المجموع] إذن السنة أن يُقسم المصلون على الميت ثلاثة صفوف حتى لو كان عددهم قليل لو كلهم سبعة، في حديث أبي امامة رضي الله عنه قال: «صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علَى جنازَةٍ ومعَهُ سبعَةُ نَفَرٍ فجَعَلَ ثَلَاثَةً صفًّا واثنينِ صفًّا واثنينِ صَفًّا»(6) [رواه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي في المجمع: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام لكنه يصلح شاهدًا لحديث مالك المتقدم] والظاهر والعلم عند الله أنهم إذا جُزئوا ثلاثة أن فضل المؤخر كالمقدم أنهم في الفضل سواء، هم الآن حضروا للصلاة عليه لكن السنة تجزئتهم ثلاثة صفوف، فليس الذي في الصف الأول أفضل من المؤخر، قال أهل العلم: والظاهر أن الثلاثة في الفضل سواء كما يُفهم من كلام أهل العلم وبه صرح القسطلاني رحمه الله ، كما أنه كلما كثر العدد فهو أفضل، في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِن مَيِّتٍ تُصَلِّي عليه أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ له؛ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ»(7) [هذا الحديث رواه الإمام مسلم] لكن من فضل الله أن العدد جاء بالفضل والأجر في أربعين، في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما مِن رجُلٍ مُسلِمٍ يموتُ فيقومُ على جِنازتِهِ أربعونَ رجُلًا لا يُشرِكونَ باللهِ شيئًا إلَّا شفَّعهمُ اللهُ فيه»(8)، وكلما كان العدد أكثر فهو أفضل [رواه الإمام مسلم].
رابط الفقرة 10أين يقف الامام إذا صلى على رجل أو على امرأة؟ الأقرب أنه يقف عند رأس الرجل وليس عند صدره، وعند وسط المرأة، هذا أقرب ما قيل، والخلاف فيه طويل لكن هذا أصح ما قيل ودلت عليه السنة، والدليل على ذلك ما روى أبو غالب الخياط قال: «شَهِدتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ صَلَّى على جِنازةِ رَجُلٍ، فقام عندَ رَأسِه، فلمَّا رُفِعَتْ أُتيَ بجِنازةِ امرأةٍ مِن قريشٍ أو مِن الأنصارِ فصَلَّى عليها، فقامَ وَسَطَها، وفينا العَلاءُ بنُ زيادٍ العَدَويُّ فلمَّا رَأى اختِلافَ قيامِهِ على الرَّجُلِ والمرأةِ، قال: يا أبا حَمزةَ، هكذا كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقوم منَ الرجلِ حيثُ قمتَ ومن المرأةِ حيث قمتَ؟ قال: نعمْ»(9) [رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وحسنه الترمذي]، وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَصَلَّى علَى أُمِّ كَعْبٍ، مَاتَتْ وَهي نُفَسَاءُ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَسَطَهَا»(10) [الحديث متفق عليه]، أهل العلم مختلفون لكن هذه سنة أمرها يسير، يعني منهم من قال: يصلي على صدر الرجل وهو المشهور في المذهب عند الحنابلة، يقولون: يصلي على صدر الرجل، يقف على صدر الرجل وعلى وسط المرأة، قال في الإفصاح: واختلفوا في موقف الإمام من الميت ذكرًا كان أو أنثى، فقال أبو حنيفة: يقوم بحذاء الصدر منهما جميعًا، وقال مالك: يقف من الرجل عند وسطه، ومن المرأة عند منكبيها، واختلف أصحاب الشافعي في الرجل على وجهين: أحدهما عند صدره والآخر بحذاء رأسه، وفي المرأة عند وسطها قولًا واحدًا، وقال أحمد: يقف الإمام عند صدر الرجل ووسط المرأة انتهى كلامه رحمه الله ، إلا أن المصحح عند الشافعية كما في روضة الطالبين أنه يقف عند عجيزة المرأة ورأس الرجل لكن الأقرب ما تقدم، وهو أنه يقف عند رأس الرجل ووسط المرأة والأمر يسير، بعض الناس يقول الأمر يسير، نقول: كلما كان أقرب إلى الرأس أولى من أن يكون عند الصدر؛ لأن الخلاف في الرجل هو الأقوى، هل يقف عند رأسه أو عند صدره؟ وأما المرأة فتكاد تكون كلمة أهل العلم متقاربة أنه على وسطها.
رابط الفقرة 11مسألة: إذا اجتمعت الجنائز فإنه يقدم إلى الإمام أفضلهم كما في صلاة الجماعة، والأفضل أن يصلى عليهم صلاة واحدة، قد روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : «أنَّه صلَّى علَى تِسعِ جَنائزَ جميعًا ، فجعلَ الرِّجالَ يَلونَ الإمامَ، والنِّساءَ يلينَ القِبلةَ، فَصفَّهنَّ صفًّا واحدًا، ووُضِعَت جَنازةُ أمِّ كلثومِ بنتِ عليٍّ امرأةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، وابنٍ لَها يقالُ لَهُ: زَيدٌ، وُضِعا جميعًا، والإمامُ يومئذٍ سعيدُ بنُ العاصِ، وفي النَّاسِ ابنُ عبَّاسٍ، وأبو هُرَيْرةَ، وأبو سعيدٍ، وأبو قتادةَ، فوُضِعَ الغلامُ مِمَّا يلي الإمامَ، -يعني الرجال ثم الغلام ثم النساء، مثل صلاة الجماعة يصف الرجال ثم الأطفال أو الصغار ثم النساء، فكذلك الجنائز، يكون مما يلي الإمام الرجال ثم الصبيان ثم النساء-، قال: فقالَ رجلٌ: فأنكَرتُ ذلِكَ، فنظرتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ، وأبي هُرَيْرةَ، وأبي سعيدٍ، وأبي قتادَةَ، -هؤلاء الصحب الكرام الحاضرين-، فقلتُ: ما هذا ؟ -يعني كيف تقدمون الصبي على النساء- قالوا: هيَ السُّنَّةُ»(11) [رواه النسائي وابن الجارود والدارقطني والبيهقي، وقال الحافظ في التلخيص: إسناده صحيح]، وإذا صفوا فإنه كما يراعى الرجال ثم الأطفال ثم النساء، أيضًا يراعى الترتيب فيكون وسط المرأة محاذيًا لرأس الرجل.
رابط الفقرة 12والسنة أن يكبر على الميت أربعًا، قال في الإفصاح: وأجمعوا على أن التكبيرات على الميت أربع، هذا محل إجماع لكن لو كبر الإمام خمسًا أو ستًا أو سبعًا، نقول: جاءت به السنة والآثار، ولا يُنكر عليه ولا يُثرب، وهل يتابع الإمام أو لا يتابعه؟ اختلف أهل العلم والصحيح أنه يتابعه لكن الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم والمداوم عليه والمواظب عليه أنه كان يكبر أربعًا، يقرأ في الأولى الفاتحة كما ذكر المؤلف، وفي الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الثالثة يدعو للميت وللمسلمين، وفي الرابعة يسلم عن يمينه، والصحيح أنه إن زاد الإمام على الأربع يتابعه المأموم.
رابط الفقرة 13من فاتته الصلاة على الميت فإنه يصلي على القبر، في المذهب عند الحنابلة قيدوه بشهر من دفنه؛ لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما : «أن صلى الله عليه وسلم صلى على قبر»(12) [متفق عليه] لكن هذا الحديث ما فيه تقييد كذا؟ صلى على قبر، فالظاهر أنه لم يقيد لكن عند الحنابلة احتجاج بما جاء عن سعيد بن المسيب: «أن أم سعد بن عبادة رضي الله عنهما ماتَت والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم غائبٌ فلمَّا قدمَ صلَّى عليْها وقد مضى لذلِكَ شَهرٌ»(13) [رواه الترمذي وابن أبي شيبة والبيهقي، قال البيهقي: وهو مرسل صحيح] قال الإمام أحمد: أكثر ما سمعت هذا، قالوا: وتحرم بعده ما لم تكن زيادة يسيرة كيوم ويومين، لكن الصحيح أن هذا التقييد لا دليل عليه إنما حصل اتفاقًا، يعني النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر، هذا في الصحيحين ولم يقيد، وصلى على أم سعد بن عبادة ووافق أنه علم بعد موتها بشهر فصلى، لكن هل لو كان شهرين أو ثلاثة ما يصلي؟ نقول: ليس في السنة ما يدل على هذا، عند الحنفية والمالكية يصلي ما لم يغلب على الظن فناء جسده، وهذا مفهوم، يعني متى يغلب على الظن أن هذا الميت قد فني جسده قالوا: لا يصلى عليه، وعند الشافعية أنه يصلي عليه مطلقًا بشرط كون المصلي من أهل الصلاة عليه يوم موته ولم يصل عليه، وهذا هو الأقرب قول الشافعية، أنك إذا كنت مسافرًا غائبًا جئت ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاث وكنت من أهل الصلاة عليه يوم مات، يعني أنت موجود حي لكن إنسان يقول بروح أصلي على قبر الصحابي ولا على قبر العالم الذي لم يدركه وكان في صلبٍ حين موت هذا الميت، نقول: لا تصل عليه، ما دمت من أهل الصلاة وقت الصلاة عليه فلتصلِّ عليه ولو طالت المدة، إذن هو الأقرب ما ذهب إليه الشافعية أنه يصلي عليه بشرط أن يكون من أهل الصلاة على هذا الميت يوم موته ولم يصلِّ عليه، أما ما استدل به الحنابلة فقد وقع اتفاقًا، ما جاء من حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على أم سعد.
رابط الفقرة 14الصلاة على الغائب عن البلد، قالوا: يصلى على غائبٍ عن البلد ولو دون مسافة قصر، فيجوز أن يصلي الإمام والآحاد من الناس عليه بالنية إلى شهر، هذا قول الحنابلة مثل ما قالوا في الصلاة على القبر؛ لصلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي كما في المتفق عليه من حديث جابر(14)، هذا هو المذهب عند الحنابلة والشافعية، لكن الشافعية يطلقون المدة ولا يقيدونها إلا بشرط كون المصلي من أهل الصلاة عليه يوم موته، يقولون: الصلاة على الغائب مثل الصلاة على القبر، إن كان من أهل الصلاة عليه يوم موته فليصلِّ عليه وإلا فلا، وعند الحنفية والمالكية لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقًا وبه قال شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهم الله وهو الصحيح، إلا أنهما قالا أي شيخ الإسلام ابن تيمية: لا تشرع الصلاة عليه إلا إذا لم يُصَلَّى عليه وهذا هو الأقرب، وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي فلأنه لم يكن صُلي عليه، والدليل على أنها لا تشرع الصلاة على الغائب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي إلا على النجاشي، مع أنه مات خلق كثير من الصحابة خارج المدينة ولم يُذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى على أحد، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم على أحد ممن مات خارج المدينة بل لم يصلِّ المسلمون في الأمصار على الخلفاء الراشدين، وهذا من أوضح الأدلة وأصرحها على أن الصلاة على الغائب غير مشروعة وليست من السنة في شيء.
رابط الفقرة 15الصلاة على الميت تشرع في المسجد على الصحيح وفي المقبرة إلا أن أكثر فعله صلى الله عليه وسلم الصلاة على الميت في المقبرة، ولهذا قالوا: لا بأس بالصلاة عليه في المسجد إن أمن تلويثه؛ لقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء في المسجد»(15) [رواه الإمام مسلم]، «وصُلي على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في المسجد» [رواه سعيد بن أبي شيبة وعبد الرزاق بسند صحيح]، قال في الإفصاح: واتفقوا على جواز الصلاة على الميت في المسجد مع الكراهة أي عند أبي حنيفة ومالك، وقال الشافعي وأحمد: يجوز مع غير الكراهة، قال ابن القيم: لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم الراتب الصلاة عليه في المسجد وربما كان يصلي عليه أحيانًا في المسجد.
رابط الفقرة 16أبعد النجعة من عدَّ الصلاة على الميت في المسجد بدعة كما هو قول الألباني رحمه الله وعفا عنه، بدَّع الصلاة على الميت في المسجد، ولنقول: الصحيح كما قرر ذلك العلامة ابن القيم أن الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم أنه يصلي على الأموات في المقبرة لكن صلى على سهل وغيره في المسجد، وصلى الصحابة على أبي بكر وعمر في المسجد، وهذا كالإجماع فدل على الجواز، وأما القول بأنه بدعة فالقول نفسه هو البدعة.
رابط الفقرة 17قال رحمه الله : (وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ: يُكَبِّرُ، ويَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم «كَبَّرَ على النَّجاشيِّ أربعًا»(16) [الحديث متفق عليه] ويقرأ الفاتحة في الأولى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : «لَا صَلاةَ لمَن لم يَقرَأْ بأُمِّ الكِتابِ»(17)، «وصلى ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ أم الكتاب أم القرآن وجهر بها صوته، قال: لتعلموا أنها من السنة» وهذا خلافًا للحنفية والمالكية، قالوا: يحمد الله ويثني عليه ويدعو للميت ولا يقرأ الفاتحة، نقول: هذا قولٌ بعيد وإن قالت به الحنفية والمالكية، ابن عباس جهر بها وقال: «لتعلموا أنها من السنة أو أنها من تمام السنة»(18) [رواه البخاري] ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لما روى ابن سعد عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أنَّ السُّنَّةَ في الصَّلاةِ علَى الجِنازةِ أن يكبِّرَ الإمامُ ثمَّ يَقرأُ بفاتحةِ الكتابِ بعد التَّكبيرةِ الأولى سرًّا في نفسِه»(19)، وهل يستفتح؟ نقول: لم ترد في السنة الاستفتاح لكن يستعيذ ويبسمل، (ثُم يُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه، هل يقرأ بعد الفاتحة؟ لا، ليس من السنة لكن لو أطال الإمام فالمأموم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن، ثم يكبر الثالثة ويدعو بما أورده المؤلف، قد أورد المؤلف الدعاء في صلب المتن وليس من عادته لكن لما كان من السنة تعلمه ذكره رحمه الله بطوله، وهو دعاء جامع حتى قال عوف بن مالك رضي الله عنه لما سمع هذا الدعاء، قال: «تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذلكَ المَيِّتَ»(20)، وهذا من عظم شأن هذا الدعاء الجامع الذي جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء للميت: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَميِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيْرِنَا وَكَبِيْرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَمَثْوَانَا، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا، فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفَّهُ عَلَيِهِمَا»، هذا القدر وما بعده يقال إذا كان الميت رجلًا أو رجالًا أو نساءً يعني بالغين عاقلين، أما إذا كان الميت صغيرًا لم يبلغ الحلم، أو مجنون مات وهو مجنون، فإنه يدعى بعد قوله: «اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا، فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفَّهُ عَلَيِهِمَا» يقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا وَذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ، وشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِيْنَهُمَا، وأعْظِمْ بهِ أُجُورَهُمَا، وألْحِقْهُ بِصَالِحِ المُؤْمِنينَ، واجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الجَحِيمِ» هذا يُخص به الصغير، وقد يكون أموات كبار وصغار فيُدعى للأموات بالدعاء العام، ثم يدعى للصغير أن يجعله الله زخرا لوالديه وفرطًا، ما هو الفرط؟ قالوا: الفرط الذي يقدم المسافرين يهيئ لهم المكان حتى يقدمون، المسافرون كانوا يرحلون على أقدامهم وعلى الرواحل فيتقدمهم بعض المسافرين يجهز المكان حتى إذا وصلت القافلة يكون المكان قد هُيئ لراحتهم، فيُدعى لمن مات له صغيرٌ أن يكون فرطًا، أن يهيئ مكانًا لوالديه، ولهذا كان من أحسن التعازي أن يقال لمن مات له صغير، ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في تعزيته: «أمَا تُحِبُّ ألَّا تأتيَ بابًا مِن أبوابِ الجَنَّةِ إلَّا وجَدْتَه يَنتظِرُك؟»(21)، من لا يرضى بهذا؟ كل مؤمن قدّم صغير أو حتى لو كان الصغير مات بعد أبيه، لا يلزم أن يسبق والديه، من مات وهو صغير فإنه يُدعى أن يجعله الله ذخرًا وشفيعًا وفرطًا يهيئ المكان لوالديه وينتظرهما عند أبواب الجنة، فهذا أعظم تسلية لمن مات له صغير، ثم دعا ببقية الدعاء وهو دعاء جامع.
رابط الفقرة 18قال رحمه الله : (وَالْوَاجِبُ مِنْ ذلِكَ: التَّكْبِيْرَاتُ، وَالْقِرَاءَةُ -لا بد منها- وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ، وَالسَّلامُ) أدنى دعاء يعني قد يكون جاء متأخرًا وقد كبر الإمام التكبيرات كلها، نقول: يكبر ويدعو، ثم إذا سلم الإمام قضى التكبيرات تباعًا، هذا آخر ما ذكره المؤلف رحمه الله فإنه قال بعد ذلك: (وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ عَلَيْهِ، صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ، وَإِنْ كَانَ المَيِّتُ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ، صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ).
رابط الفقرة 19عاد رحمه الله إلى التغسيل فذكر مسائل مرت علينا لكنه أخرها قال: (وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ لِعَدَمِ المَاءِ، أَوْ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَطُّعِ، كَالمَجْدُوْرِ وَالمُحْتَرِقِ، أَوْ لِكَوْنِ المَرْأَةِ بَيْنَ رِجَالٍ، أَوِ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَاءٍ، فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ) يعني من تعذر غسله فإنه ييمم، كيف ييمم؟ يضرب الغاسل يديه هو بالأرض ويمسح وجه الميت ويديه، قال (إِلاَّ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلَ صَاحِبِهِ -مر هذا- وَكَذلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ مَعَ سَيِّدِهَا)، ثم قال: (وَالشَّهِيْدُ إِذَا مَاتَ فِي المَعْرَكَةِ، لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يَصَلَّ عَلَيْهِ، وَيُنَحَّى عَنْهُ الحَدِيْدُ وَالجُلُوْدُ، ثُمَّ يُزَمَّلُ فِيْ ثِيَابِهِ، وَإِنْ كُفِّنَ فِيْ غَيْرِهَا، فَلا بَأْسَ، وَالمُحْرِمُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلا يُلْبَسُ مَخِيْطًا، وَلا يُقَرَّبُ طِيْبًا، وَلا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلا رِجْلاهُ، وَلا يُقْطَعُ شَعْرُهُ وَلا ظُفُرُهُ) انتهى ما يتعلق بالصلاة والتغسيل، وهذه المسائل سبقت الإشارة إليها لكن المؤلف رحمه الله أخرها بعد الكلام على الصلاة على الميت.
رابط الفقرة 20أسأل ربي بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، وأن يرزقنا الفقه في الدين إنه قريب مجيب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رابط الفقرة 21الحواشي
(1)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1325)، ومسلم (945)، ولفظ البخاري أخرجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن شَهِدَ الجَنازَةَ حتَّى يُصَلِّيَ، فَلَهُ قِيراطٌ، ومَن شَهِدَ حتَّى تُدْفَنَ كانَ له قِيراطانِ، قيلَ: وما القِيراطانِ؟ قالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ».
(2)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (5481)، ومسلم (1574) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إلَّا كَلْبَ ضارِيَةٍ، أوْ ماشِيَةٍ، نَقَصَ مِن عَمَلِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطانِ».
(3)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أبو داود (2710)، والنسائي (1959)، وابن ماجه (2848)، وأحمد (21675)، والحديث صحح إسناده في أحكام الجنائز (110)، ولكن ضعفه في ضعيف الجامع (3481).
(4)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (6008)، ومسلم (674).
(5)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أبو داود (3166) واللفظ له، والترمذي (1028)، وابن ماجه (1490)، وأحمد (16724)، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (2058).
(6)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (3/35) وقال: فيه ابن لهيعة وفيه كلام، وقال عنه الألباني في أحكام الجنائز (127) أنه [فيه] ابن لهيعة، وفيه كلام فحديثه في الشواهد لا بأس به.
(7)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (947).
(8)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (948).
(9)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه أحمد (13114) واللفظ له، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2813، 2814) مفرقًا، والطبراني في مسند الشاميين (518) مطولًا، قال عنه الشوكاني في نيل الأوطار (4/109): رجال إسناده ثقات، والحديث صحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تخريج المسند (13114).
(10)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (964).
(11)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه النسائي (1977)، وصححه الألباني في صحيح النسائي، وقال في أحكام الجنائز (132): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(12)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (460)، ومسلم (956).
(13)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه الترمذي (1038)، والحديث قال عنه ابن الجوزي في تنقيح التحقيق (2/662): مرسل صحيح، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (1038).
(14)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (3877) واللفظ له، ومسلم (952) باختلاف يسير، ولفظ البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: «قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: مَاتَ اليومَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا علَى أخِيكُمْ أصْحَمَةَ».
(15)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (973) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «ما صَلَّى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علَى سُهَيْلِ بْنِ البَيْضَاءِ إلَّا في المَسْجِدِ».
(16)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1318)، ومسلم (951).
(17)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (394) بلفظ: «بأُمِّ القُرْآنِ» بدل لفظ: «أُمِّ الكِتابِ».
(18)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البخاري (1335) عن طلحة بن عبدالله بن عوف أنه قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما علَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ قَالَ: لِيَعْلَمُوا أنَّهَا سُنَّةٌ».
(19)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه البيهقي وقوّى روايته في السنن الكبرى (4/39)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (734).
(20)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه مسلم (963).
(21)
العودة إلى موضع الحاشيةأخرجه النسائي (1870)، وأحمد (15595) واللفظ له، والحديث صحح إسناده الألباني في هداية الرواة (1697)، وأيضًا صحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تخريج المسند (15595).