تجاوز إلى المحتوى

شرح عمدة الفقه

الدرس الثالث والأربعون — كِتَابُ الزَّكَاةِ

ملفات PDF ١ ملف

دروس جامع الموسى كاملاعرض PDF ↗تنزيل PDF٤٫١ م.ب
الفقرة ١ من ٤٣

النص المقروء

عناوين هذا الدرس
  1. الدَّرْسُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ
  2. كِتَابُ الزَّكَاةِ
  3. أسئلة الدرس

[الدَّرْسُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ]

رابط الفقرة 1

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

رابط الفقرة 2

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

رابط الفقرة 3

أما بعد؛ فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وحياكم الله في الدرس الثالث والأربعون من دروس شرح عمدة الفقه للإمام موفق الدين «ابن قدامة رحمه الله »، واليوم نبدأ كتاب الزكاة، وقد انتهينا من كتاب الجنائز وقبله كتاب الصلاة.

رابط الفقرة 4

قال رحمه الله :

رابط الفقرة 5

كِتَابُ الزَّكَاةِ

رابط الفقرة 6

وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ مَلَكَ نِصَابًا ملكًا تامًا، وَلا زَكَاةَ فِيْ مَالٍ حَتَّى يَحُوْلَ عَلَيْهِ الحَوْلُ إِلاَّ فِي الخَارِجَ مِنَ الأَرْضِ، وَنَمَاءَ النِّصَابِ مِنَ النِّتَاجِ وَالرِّبْحِ، فَإِنَّ حَوْلَهُمَا حَوْلُ أَصْلِهِمَا، وَلا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِلاَّ فِيْ أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ: السائمة مِنْ بَهِيْمَةِ الأَنْعَامِ، وَالخَارِجِ مِنَ الأَرْضِ، وَالأَثْمَانِ، وَعُرُوْضِ التِّجَارَةِ، وَلا زَكَاةَ فِيْ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا، وَتَجِبُ فِيْمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ إِلاَّ السائمة، فَلا شَيْءَ فِيْ أَوْقَاصِهَا.

رابط الفقرة 7

هذا الكتاب كتاب الزكاة في بيان أحكام الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه العظام، والزكاة في لغة العرب تأتي على عدة معاني، منها: النماء والزيادة، ومنه قولهم: نمى الزرع إذا زكى أي زاد، كما أنها تطلق على المدح وهو التطهير، ومنه قول الله جل شأنه: ﴿ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢ ﴾ [النجم] أي لا تمدحوها، وأما في الشرع فهي قدرٌ واجبٌ أو حقٌ واجبٌ، وهو العشر أو نصف العشر أو ربع العشر أو الخمس كما سيأتي بيانه مفصلًا، في مال خاص وهي الأموال الزكوية التي ذكرها المؤلف وهي أربعة اصناف لا تجب الزكاة فيما سواها، لطائفة خاصة أو مخصوصة وهم الاصناف الثمانية التي بينها ربنا جل شأنه في قوله: ﴿ ۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ ﴾ [التوبة: ٦٠] الآية، في وقت مخصوص وهو تمام الحول في الأموال الحولية، وهي السائمة من بهيمة الأنعام والأثمان أي الذهب والفضة وعروض التجارة، وعند اشتداد الحب وبدو الصلاح للثمار، وعند الحصول على ما تجب فيه الزكاة من الخارج من الأرض من العسل والمعادن، وعند غروب الشمس لوجوب زكاة الفطر، ومن أهل العلم من قال في تعريف الزكاة: إن الأقرب أن يُقال التعبد لله تعالى بدفع حق واجب في مال خاص ولا مشاحة في ذلك كله، فسواءً أطلقنا عليه ما أطلقه كثير من الفقهاء، من قولهم: إنها حقٌ واجبٌ في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، أو قلنا: إنها التعبد لله تعالى بإخراج قدرٍ من المال.

رابط الفقرة 8

والزكاة ركن من أركان الإسلام ومبانيه العظام، قد دل على فرضيتها الكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قول الله جل شأنه: ﴿ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ ٥ ﴾ [البينة]، وقوله جل شأنه وتقدس اسمه: ﴿ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقوله سبحانه: ﴿ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ ﴾ [التوبة: ١١] بل إنه جل شأنه وتقدس اسمه قرن الصلاة بالزكاة في كتابه في إثنين وثمانين موضعًا، ومعلومٌ قدر الصلاة وعِظم شأنها، وإذا قُرنت الزكاة بها في هذا الكم والعدد الكبير من آي الكتاب العزيز فهو دليل على عظم شأنها وأهميتها البالغة، ولهذا لما امتنع من امتنع من الزكاة أول خلافة الصديق رضي الله عنه قاتلهم وقال: «والله لأقاتلنَّ من فرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ»، وقال رضي الله عنه قولته المشهورة: «واللهِ لو مَنَعوني عِقالًا -وفي روايةٍ: عناقًا- كانوا يؤدُّونَه إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لقاتلتُهم علَى منعِه»()، وأما السنة فأحاديث كثيرة، منها حديث ابن عمر المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بنيَ الإسلامُ علَى خمسٍ: شهادةِ أن لا إلَه إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصومِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ»() [الحديث متفق عليه]، وأما الإجماع، فقد أجمع أهل الإسلام قاطبة على وجوب الزكاة، وعلى وجوب الصدقة في الإبل والبقر والغنم وسائر الأموال الزكوية، وأجمعوا على أن الزكاة أحد أركان الإسلام وفرض من فروضه العظام إجماعًا قطعيًا معلومًا من دين الإسلام بالضرورة، فمن أنكر وجوبها مع علمه فهو كافر خارج عن الإسلام إجماعًا، وأما من اعتقد فرضيتها لكنه بخل بها أو انتقص منها شيئًا فهو من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال، وهو من الفساق إجماعًا، وعلى ولي الأمر أن يأخذها منه قهرًا وأن يعزره بما يردعه، لكنه لا يخرج من دائرة الإسلام ما دام معتقدًا فرضية الزكاة، مثل من أفطر في رمضان مع اعتقاده وجوب الصوم، ومثل من تأخر في أداء الحج مع اعتقاده فرضه، فإن هؤلاء يفسقون ويعصون لكنهم لا يكفرون، إذ لا يكفر بترك شيء من شعائر الدين بمجرد الترك إلا الصلاة، الصلاة هي التي لا يفرق بين تاركها جحدًا أو تهاونًا؛ لأن الشارع لم يفرق، قال صلى الله عليه وسلم : «العَهدُ الذي بَينَنا وبَينَهُم الصلاةُ، فمن تَرَكَها -تركها، لم يقل فمن جحدها أو أنكرها، وإنما قال فمن تركها- فهو كافر»()، وفي الحديث الثاني: «بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»()، تركُ، فعلق الكفر على الترك، فلم يجز لنا أن نعلقه على أمر آخر من جحد ونحوه، أما الزكاة فجاء في الحديث ما يدل على أن من بخل بها يعذب يوم القيامة بالمال الذي بخل به، «فإن كان بخل بذهب أو فضة صفحت له صفائح من نار فكوي بها جنبه وجبينه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين الخلائق فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار»، وقال صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فيمن بخل بزكاة الإبل أو البقر أو الغنم()، فدل على أنه يمكن أن يرى سبيله إلى الجنة، وما دام كذلك فهو لم يخرج من دائرة الإسلام لكنه بخل واستحق العقوبة في الدنيا وأخذ الزكاة منه قهرًا.

رابط الفقرة 9

قد فُرضت الزكاة على ثلاث مراحل، أو مر فرضها بثلاث مراحل:

رابط الفقرة 10

المرحلة الأولى: فرض أصل الوجوب دون ذكر الأنصبة، وكأنها في حث الناس على إخراج شيء من مالهم والصدقة به قبل أن ينزل فرضها، وذلك في آيات مكية، كما في قوله جل شأنه: ﴿ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ ﴾ [الأنعام: ١٤١]، وقوله سبحانه: ﴿ وَوَيْلٌۭ لِّلْمُشْرِكِينَ ٦ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ﴾ [فصلت]، ثم نزل بيان الأنصبة ومقادير الزكاة وذلك في المدينة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة مع فرض الصيام، بدليل قول قيس بن سعد: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر قبل نزول آية الزكاة»() [رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم، قال ابن حجر في الفتح: اسناده صحيح إلا أبا عمار وقد وثقه أحمد وابن معين] ثم فُرضت وبعث صلى الله عليه وسلم السعاة لجبايتها من أهلها في الأموال الظاهرة، وهذا في السنة التاسعة من الهجرة.

رابط الفقرة 11

والزكاة مع فرضيتها وآكديتها وكونها من أركان الإسلام العظام، فإن المسلم إذا أخرجها يُحصل عاجل فوائدها في دنياه قبل أخراه، وها هي أهم فوائد إخراج الزكاة على سبيل التمثيل لا الحصر وهي عشر فوائد نعرضها عرضًا موجزًا:

رابط الفقرة 12

أول ذلك: إتمام إسلام العبد وإكماله، فإنها أحد أركان الإسلام فإذا أخرجها المسلم الذي وجب في ماله زكاة فقد أكمل دينه، وقد يقول قائل: ومن لم يخرجها؟ نقول: دينه ناقص ما دام أنه من أهل الزكاة ولم يخرج زكاته فدينه لم يكمل، ومثل ذلك من اكتملت في حقه شروط الحج ولم يحج فدينه ناقص، ولا يمكن أن يكمل إسلامه ودينه إلا إذا أتى بركن الإسلام الذي وجب عليه، إذن نقول: أهل الإسلام مطالبون بالشهادتين وبالصلاة، ثم الزكاة لمن كان من أهلها، ثم الصيام لمن أطاقه وقدر عليه، ثم الحج لمن اكتملت في حقه شروط الحج، الزكاة يفهم كثير من الناس وللأسف بعض المتعلمين أنها في أموال الأثرياء والأغنياء وأصحاب الثروات وهذا جهل عظيم، الزكاة تجب في كل من ملك نصابًا وحال عليه الحول، واليوم بالريال السعودي العملة الورقية التي نتعامل بها، النصاب قرابة ألف ومائتين ريال، ألف ومائتين ريال تزيد قليلًا أو تنقص قليلًا، وسيأتينا تقديرها بالضبط والدقة المتناهية، وهي أن يملك المسلم عشرين مثقالًا من ذهب، وقدرها بالوزن بالجرامات خمسة وثمانين جرام ذهب خالص من عيار أربعة وعشرين وهذا مرتفع القيمة؛ لأن الذهب مرتفع، يعني لو قدرنا أن جرام الذهب مائة ريال، هو أكثر لكن لو قدرناه مائة فالنصاب ثمانية آلاف وخمسمائة، لكن الفضة منخفضة متدنية، نصابها خمسمائة وخمسة وتسعين جرام، وقيمة جرام الفضة لا يساوي ثلاث ريالات، ريالين يزيد قليل أو ينقص قليل، ما يصل إلى ثلاثة، فإذا ضربنا خمسمائة وخمسة وتسعين في ريالين معناته أن النصاب ألف ومائة وتسعين ريال، ولهذا نقول: قريب من ألف ومائتين يزيد قليلًا أو ينقص قليلًا، كل من ملك هذا القدر من المال وحال عليه الحول فعليه الزكاة، وربما يكون طالب ليس موظف فضلًا عن الموظفين يدخرون قليلًا، بعضهم يدخر كل شهر خمسمائة، نفرض أنه ادخر الشهر الأول ما عليه زكاة، الشهر الثاني ألف، الشهر الثالث حتمًا دخل في النصاب، بمعنى أنه إذا كان بدأ بخمسمائة في الشهر الأول محرم، وفي صفر خمسمائة، ففي ربيع الأول صار عنده ألف وخمسمائة، نقول: إذا جاء ربيع الثاني فعليه زكاة والنصاب تجاوز ويزكي المال كله، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا لكني أستعجل بهذه المسألة؛ لأن من المسلمين من يحسب أن الزكاة على الأثرياء وأصحاب الثروات.

رابط الفقرة 13

ثانيًا: من الفوائد التي يستفيدها المزكي، أنها دليلٌ على صدق إيمانه إذ المال محبوب للنفس ولا يُبذل إلا لابتغاء محبوب أكثر منه، ولهذا جاء في الصحيح: «والصَّدقةُ بُرهانٌ»() الصدقة برهان ساطع على إيمان مخرجها والمتصدق بها؛ لأن المنافق لا يتصدق أبدًا، لكن أهل الإيمان يتصدقون لعلمهم أنها برهان على إيمانهم وأن الله يخلف عليهم خيرًا.

رابط الفقرة 14

ثالثًا: أنها تزكي أخلاق المزكي وتهذب طباعه وتلحقه بالكرماء، والله جل شأنه أبان ذلك في قوله: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةًۭ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌۭ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣ ﴾ [التوبة]، فبين جل شأنه أن من حكمة هذه الصدقة -والآية في الصدقة الواجبة، ويدخل فيها صدقة التطوع- أنها تطهر المتصدق وتهذب طباعة وتزكي نفسه وتلحقه بالكرماء.

رابط الفقرة 15

رابعًا: من فوائد الصدقة أو الزكاة أنها تشرح الصدر، إذ البذل والكرم من أسباب شرح الصدر، وهذا ما يشعر به إلا الكرماء، تجد الكريم يفرح إذا أنفق وبذل مال أكثر مما يفرح حافظ المال البخيل الذي يحتفظ بالمال ولا يصرفه في وجوه البر، فكيف إذا اخرج الزكاة؟ هو يخرجها وهو مغتبط فرح مسرور، يعلم أن الله جل شأنه هو الذي أعطاه المال؟ وأنه لم يطالبه إلا بربع العشر في أكثر الأموال، وهو واحد من كل أربعين، أو إثنين ونصف في المائة.

رابط الفقرة 16

خامسًا: من فوائد الزكاة أنها من أسباب دخول الجنة؛ لحديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه مرفوعًا: «أيُّها الناسُ أفشوا السلامَ، وأطعِموا الطعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نيامٌ تدخلوا الجنةَ بسلامٍ»() [رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة، وصححه الترمذي والحاكم]، وتأمل هذا الخطاب متى قاله صلى الله عليه وسلم في أول مقدمه المدينة، يعني أول خطاب ألقاه في المدينة هذا، اجتمع الناس ينتظرون ماذا يقول صلى الله عليه وسلم بعد مقدمه وهجرته، والوفود تنتظر والناس يستمعون، فقال: «يا أيُّها النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ، وأَطْعِموا الطَّعامَ» وإخراج الزكاة من أعظم ذلك وأكثره فائدةً وربحًا للمتصدق وللفقراء والمحاويج، فإذا كان إطعام الطعام سببًا لدخول الجنة فإخراج الزكاة من ذلك بل من أعظمه.

رابط الفقرة 17

سادسًا: ومن فوائدها وجود التكافل الاجتماعي الذي تدعو إليه الحكومات والمنظمات وتقام له الجمعيات، نقول: الإسلام سبق هذا كله بفرض الزكاة في مال الأغنياء، فيحس الغني أن ثمة في ماله حق للسائل والمحروم، ويحسن على الفقير ويحب الفقير، ويتحقق أمن المجتمع، فيأنس الناس ويأمنون على أموالهم، فلا نهب ولا سرقة ولا قطع طريق، لكن إذا وجد الشح والبخل ومنع الزكاة، فإن الفقير ربما تطلع إلى نيل مال الغني بالطرق غير الشرعية.

رابط الفقرة 18

سابعًا: ومن فوائدها أنها سبب للنجاة من عذاب يوم القيامة، وفي الحديث حديث أبي هريرة مرفوعًا عند الإمام أحمد وصححه ابن حبان والحاكم: «كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقتِه يومَ القيامةِ حتَّى يقضيَ اللَّهُ بينَ النَّاسِ»() كل امرئ في ظل صدقته، وإذا ثبت هذا في ظل الصدقة فهو للزكاة من باب أولى.

رابط الفقرة 19

ثامنًا: ومن فوائدها أنها تزكي المال، وهذا من أسباب تسميتها فإنها تنميه حسًا ومعنى، تحفظه من الآفات وتنميه، فإنه ما نقص مال من صدقة بل تزده وتقيه الآفات، ولهذا الزكاة مأخوذة من الزكاء وهو النماء والزيادة ولا تنقصه، وفي الحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «مَا نقَصَتْ صَدَقةٌ مِن مَالٍ»().

رابط الفقرة 20

تاسعًا: ومن فوائدها أنها تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء، وفي حديث أنس بن مالك عند الترمذي وابن حبان والبغوي وقال الترمذي: حسنٌ غريبٌ: «الصَّدقةُ تُطفئُ غضَبَ الرَّبِّ وتدفَعُ مِيتةَ السُّوءِ»()، وإذا ثبت هذا في الصدقة فهو في الزكاة من باب أولى.

رابط الفقرة 21

أخيرًا: من الفوائد أنها تكفر الخطايا، وفي حديث معاذ مرفوعًا عند الإمام أحمد والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجة وصححه الترمذي: «والصَّدقةُ تُطفِئُ الخَطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ»()، وهذه لمحة موجزة تدل على عظم شأن الزكاة، وأن المسلم وهو يبذل هذا المال اليسير الذي أوجبه الله عليه في ماله الزكوي يربح هذه الأرباح العظيمة قبل أن يؤدي فرضه، بمعنى أنه مع أداء الفرض يحصل هذه الفوائد العظيمة.

رابط الفقرة 22

قال رحمه الله : (وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ مَلَكَ نِصَابًا، ملكًا تَامًّا) هذا في بيان شروط وجوب الزكاة، وهي خمسة:

رابط الفقرة 23

أولها: الإسلام، فلا تجب الزكاة على كافر سواء كان أصليًا أو مرتدًا حال كفره، ولا يقضيها إذا أسلم؛ لقول الله جل شأنه وتقدس اسمه: ﴿ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ ﴾ [التوبة: ٥٤]، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن وفيه قال صلى الله عليه وسلم : «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، -فأمر بدعوتهم للإسلام أولًا-، ثم قال: فإن هم جابوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم»() [الحديث متفق عليه]، فجعل الإسلام شرطًا لوجوب الزكاة؛ ولأن الزكاة كسائر الطاعات قربة وطاعة، والكافر ليس أهلًا لهذه القربة ولا تلك الطاعة؛ ولأن الزكاة تفتقر إلى نية والنية ممتنعة من الكافر، وأما إذا لقي الله كافرًا فإنه يعاقب ويعذب على ترك أصل الدين وهو الإسلام والإيمان، وهذا أعظم ذنب عُصي الله به الشرك والكفر، فيعذب على ذلك ويزاد عليه في العذاب نكالًا على ترك سائر فروع الدين، من صلاة وزكاة وصيام وحج وبر والدين وصلة أرحام، ويعاقب ويعذب الكافر أيضًا على فعل كل محرم من أكل ربا وشرب خمر وفعل زنا وكل محرم، والله جل شأنه قال عن المجرمين: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ ٤٢ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ٤٤ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ٤٥ ﴾ [المدثر]، فدل على أن الكافر البعيد يعذب يوم القيامة على أصل الكفر وعلى ترك كل واجب وفعل كل محرم.

رابط الفقرة 24

الشرط الثاني: الحرية، فلا تجب الزكاة على عبد إجماعًا؛ لأن العبد لا مال له بل هو وما ملك لسيده، وكذا المكاتب وهو الذي اشترى نفسه من سيده على أقساط، نقول: وإن تركه سيده يتكسب فإن المال لا يزال للسيد، وما دام مكاتب وفي ذمته مال لسيده فليس عليه زكاة، وفي الحديث: «ليس في مالِ المُكاتَبِ زَكاةٌ حتَّى يُعتَقَ»() [رواه الدارقطني والبيهقي وفيه ضعف لكنه يصح موقوفًا على جابر رضي الله عنه ].

رابط الفقرة 25

الثالث: مضي الحول، في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : «لا زكاةَ في مالٍ حتى يَحولَ عليه الحوْلُ»() [رواه ابن ماجة والدارقطني البيهقي وله شواهد تقويه]، ومنها حديث علي رضي الله عنه عند أبي داود وهو حديث صحيح، نُقل عن النووي تصحيحه، وقال ابن حجر: حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح للحجة، ويُستثنى من ذلك كما نص المؤلف الخارج من الأرض، فإنه لا يلزم فيه الحول بل كلما نَبَتَ نَبْتٌ مما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار فإنه يُزكى فور حصاده ﴿ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ ﴾ [الأنعام: ١٤١] حتى لو كان ينتج في السنة مرتين يجب عليه أن يزكيه كل ما جزه، سواءً من الحبوب إذا بدر صلاحها أو الثمار، وكذلك نتاج السائمة، البهيمة إذا أنتجت لا يلزم أن يحول الحول على السخال والصغار، يعني لو أن إنسان عنده في أول شهر الله المحرم أربعين شاة، نقول: هذا نصاب، لو جاء السنة القادمة وعنده مائة وخمسين تكاثرت، نقول: يزكي الأربعين أو المائة وخمسين؟ يزكي المائة وخمسين، مع أن بعضها لم ينتج إلا من يوم، وبعضها أسبوع، وبعضها شهر، وبعضها شهرين، نقول: الحول حول الأصل الأمهات، ولهذا جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال للسعاة: «اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، وَلَا تَأْخُذْهَا مِنْهُمْ»، وجاء عن علي نحوه، ومثل ذلك ربح التجارة، إنسان دخل التجارة اليوم بعشرة آلاف ريال، بعد مضي سنة وجدنا العشرة صارت عشرين، بعد شهر صار له ربح ألف، وبعد شهرين نزل من عشر آلاف إلى ستة آلاف، ثم بعد ثلاثة زاد، المقصود أنه لما مضى الحول وجدنا العشرة صارت عشرين، نقول: زكي العشرين، قال: العشرين هذه ترى بعضها ما تم إلا شهر، وبعضها أسبوع، وبعضها يوم، وبعضها شهرين، نقول: حولها حول أصلها، فلا يلزم أن يحول الحول على الربح، إذن ربح التجارة ونتاج السائمة مستثنًى من حَوَلان الحول كما نص المؤلف.

رابط الفقرة 26

الرابع: ملك النصاب، ولو كان هذا النصاب لصغير أو مجنون فإنه يجب لعموم أقوال الصحابة، ويستثنى من ذلك الركاز وهو ما وجد من دفن الجاهلية، فإن هذا فيه الزكاة بدون النظر إلى كميته وقدره، إذا وجدنا دفن من دفن الجاهلية، عليه أسماء ملوك الجاهلية أو عليه رسوم أصنام أو نحو ذلك مما يدل على أن هذا موجود من قبل الإسلام، فإنا نقول: على من وجده أن يخرج خمسه، وهذا أكبر قدر مخرج من الزكاة، الخمس فقط في الركاز ولا يلزم فيه نصاب، إن أخرج طن ذهب أو أخرج كيلو أو مائة جرام أو دون ذلك، ما أخرجه من ذهب أو فضة أو غيرها فإنه يجب فيه الزكاة.

رابط الفقرة 27

الخامس والأخير: استقرار الملك أي تمامه، ومعناه أن يتصرف فيه على حسب اختياره وأن تكون فوائده حاصلة له، أما الملك الناقص فنعمته ناقصة، والزكاة إنما تجب في مقابلة النعمة التامة لا النعمة الناقصة، هذا معنى قول المؤلف: (وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ مَلَكَ نِصَابًا، مِلْكًا تَامًّا، وَلا زَكَاةَ فِيْ مَالٍ حَتَّى يَحُوْلَ عَلَيْهِ الحَوْلُ إِلاَّ في الخَارِجَ مِنَ الأَرْضِ) فإنه فور إخراجه (وَنَمَاءَ النِّصَابِ مِنَ النِّتَاجِ) أي نتاج سائمة بهيمة الأنعام (وَالرِّبْحِ) أي التجارة (فَإِنَّ حَوْلَهُمَا حَوْلُ أَصْلِهِمَا).

رابط الفقرة 28

ثم بين رحمه الله أن الزكاة تجب في أربعة أصناف من المال فقط، أفرد لكل صنف بابه، فهو الآن يذكرها على سبيل الإجمال، والدروس القادمة بإذن الله تعالى نأتي على كل نوع بتفصيل:

رابط الفقرة 29

الأول: السائمة من بين بهيمة الأنعام، بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم، سميت بهيمة؛ لانبهام صوتها، فلا يعرف نطقها، والسائمة هي الراعية، فاشترط فيها أن تكون راعية أي تأكل من الأرض، لا أن يحصد لها أو يزرع لها، والعبرة بالحول أو أكثر، فإذا كان ترعى الحول كله أو أكثره يعني سبعة أشهر ترعى، نقول: فيها الزكاة، إذا كانت سبعة أشهر يعلفها وخمسة أشهر يشتري لها فلا زكاة فيها، إذن نقول: العبرة بالأكثر، إن كان سبعة أشهر أو أكثر من ستة أشهر نقول يعلفها فلا زكاة فيها، وإن كان سبعة أشهر أو أكثر من الستة أشهر ترعى ففيها الزكاة، العبرة بالأكثر من السوم أو العلف، فإن كان يعلفها أكثر الحول فلا زكاة فيها، وإن كانت ترعى أكثر الحول ففيها الزكاة، أكثر الرعاة وأصحاب البهم في الجزيرة وكثير من البلدان ما يرعون إلا بعض الشهور، يرعون شهرين ثلاثة أربعة خمسة، نقول: هؤلاء لا زكاة فيها إلا إذا كانت معدة للبيع والشراء كما سيأتي، والخارج من الأرض: وهذا سيأتي من الحبوب والثمار والمعادن والركاز والعسل ملحق به، والأثمان: الذهب والفضة، فإنها كانت الناس تتبايع بها ولذلك سميت أثمانًا، وعروض التجارة: كل ما أُعد للبيع والشراء، كل ما أُعد للبيع والشراء فيدخل في عروض التجارة.

رابط الفقرة 30

قال رحمه الله : (وَلا زَكَاةَ فِيْ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا)، وهذا شرط مر بنا (وَتَجِبُ فِيْمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ إِلاَّ السَّائِمَةَ، فَلا شَيْءَ فِيْ أَوْقَاصِهَا)، يقول كل شيء يزيد، مثل إنسان قلنا النصاب ألف ومائتين، ملك ألف وأربعمائة، نقول: زكي، ألف وخمسمائة زكي، الزيادة هذه تُزكى إلا في السائمة من بهيمة الأنعام، فإنه لا زكاة في الوقص وهو ما بين الفريضتين، مثال ذلك: إنسان كان عنده خمس من الإبل، نقول: خمس من الإبل فيها شاة، وعشر من الإبل فيها شاتان، لو ملك تسع؟ نقول: التسع كالخمس، الخمس والست والسبع والثمان والتسع فيها شاة واحدة، هذا الوقص ما بين الفريضتين، ما بين الخمس إلى العشر نقول: هذا ليس فيه إلا شاة واحدة، فإذا بلغت عشرًا صار فيها شاتين إلى خمسة عشر ففيها ثلاث شياه إلى عشرين ففيها أربع، فإذا بلغت خمسة وعشرين ففيها من الإبل نفسها بنت مخاض وسيأتينا تفصيلها بإذن الله تعالى.

رابط الفقرة 31

[أسئلة الدرس]

رابط الفقرة 32

سائل يقول: هل تُزكى الأراضي التي تؤخذ كمنحة؟

رابط الفقرة 33

الجواب: إذا مُنح الإنسان منحة الأرض وهو يريد أن يبنيها بيتًا أو استراحة ولم يعرضها للبيع ولم ينوِ بيعها والتجارة بها فلا زكاة فيها.

رابط الفقرة 34

سائل يسأل عن الأسهم، هل فيها زكاة؟

رابط الفقرة 35

الجواب: الأسهم فيها زكاة، إذا كان أعدها للبيع والشراء فإنه يزكيها وربحها أو خسارتها، أحيانًا تصير تزيد أو تنقص، وأما إذا كان مقتنها قنية ويأخذ ريعها كل سنة فقط فيزكي الربح، وإذا كانت الشركات المساهمة تزكي فلا يلزمه زكاة، وإذا كانوا لا يخرجون فإنه يلزم المالك صاحبها، ولهذا كل إنسان إذا ساهم في أي شركة يسألهم، هل تخرجه الزكاة أو لا؟

رابط الفقرة 36

سائل يسأل عن حكم الذهب المعد للبس، هل فيه زكاة؟

رابط الفقرة 37

الجواب: الذهب المعد للبس فيه خلاف شهير، والراجح والعلم عند الله أن فيه زكاة، وأن كل ذهب فيه زكاة، سواءً معدًا للتجارة أو للعارية أو للبس أو للقنية، بعض النساء تحفظ الذهب أو بعض الرجال حتى، يقول الوعاء الذي نحفظ به المال وهو مأمون مضمون الذهب، فيشتري سبائك ذهبية ويحفظها، هذا فيه زكاة بلا خلاف، ومثله المعد للبيع والشراء، والخلاف فيما أُعد للبس أو العارية والخلاف فيه شهير، وسيأتي الكلام عليه لكن ما دمت سألت فإنا نقول: الراجح من قولي أهل العلم أو من أقوال أهل العلم أن فيه زكاة، وهو الذي يفتي به سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله ، وكذلك سماحة الشيخ محمد بن عثيمين وعليه فتوى كثير من أهل العلم.

رابط الفقرة 38

سائل يقول: بعض الناس يشتري أراضي ما هو للتجارة ولكن لحفظ المال، هل فيها زكاة؟

رابط الفقرة 39

الجواب: هذه فيها زكاة، حفظ المال يعني يريد يتاجر بها، متى ما زادت يتربص الغلاء فيبيع، هو يتربص الغلاء فيبيعها، ما يريد لا يبنيها، ولهذا جاء فرض الضرائب عليها؛ لأن كثير من الناس يملك ما شاء الله المخططات ولا يزكي ولا شيء.

رابط الفقرة 40

السائل: يعني فيها زكاة؟

رابط الفقرة 41

الشيخ: نعم.

رابط الفقرة 42

أسأل ربي بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يجود علينا بالتوفيق والتسديد، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط الفقرة 43

الحواشي

  1. (1)

    أخرجه البخاري (7284، 7285)، ومسلم (20).

    العودة إلى موضع الحاشية
  2. (2)

    أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16)، والترمذي (2609) واللفظ له، والنسائي (5001)، وأحمد (6015).

    العودة إلى موضع الحاشية
  3. (3)

    أخرجه الترمذي (2621)، والنسائي (463)، وابن ماجه (1079)، وأحمد (22987)، والحديث صحح إسناده ابن باز في فتاوى نور على الدرب (14/259).

    العودة إلى موضع الحاشية
  4. (4)

    أخرجه مسلم (82).

    العودة إلى موضع الحاشية
  5. (5)

    أخرجه البخاري (2371)، ومسلم (987).

    العودة إلى موضع الحاشية
  6. (6)

    أخرجه النسائي في المجتبى (5/ 49)، وابن ماجه (1828)، وأحمد(6/ 6) عن قيس بن سعد رضي الله عنه أنه قال: «أمرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بصدقةِ الفطرِ قبل أن تنزِلَ الزكاةُ ، فلمَّا نزلتِ الزكاةُ لم يأمرْنا ولم ينهَنا ، ونحن نفعلُهُ»، والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (4/137)، وأيضًا صححه الألباني في صحيح النسائي (2506).

    العودة إلى موضع الحاشية
  7. (7)

    أخرجه مسلم (223).

    العودة إلى موضع الحاشية
  8. (8)

    أخرجه ابن ماجة (2648)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (2648).

    العودة إلى موضع الحاشية
  9. (9)

    أخرجه أحمد (17333)، وابن خزيمة (2431)، وابن حبان (3310) بدون لفظ: «يومَ القيامةِ»، والحديث الألباني في تخريج مشكلة الفقر (118).

    العودة إلى موضع الحاشية
  10. (10)

    أخرجه مسلم (2588).

    العودة إلى موضع الحاشية
  11. (11)

    أخرجه الترمذي (664)، وابن حبان (3309)، والبيهقي في شعب الإيمان (3080)، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3544)، وقال الألباني عنه في تمام المنة (390): أما الشطر الأول من الحديث فهو قوي، لأن له شواهد كثيرة.

    العودة إلى موضع الحاشية
  12. (12)

    أخرجه الترمذي (2616)، والنسائي في السنن الكبرى (11394)، وابن ماجه (3973)، وأحمد (22133)، والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي (614).

    العودة إلى موضع الحاشية
  13. (13)

    أخرجه البخاري (1395)، ومسلم (19)، ولفظ البخاري رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا رضي الله عنه إلى اليَمَنِ، فَقالَ: ادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ».

    العودة إلى موضع الحاشية
  14. (14)

    أخرجه الدارقطني (2/108)، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (2/396) أنه منكر، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (783).

    العودة إلى موضع الحاشية
  15. (15)

    أخرجه الترمذي (631)، والدارقطني (2/90)، والبيهقي (7572) باختلاف يسير، والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (787).

    العودة إلى موضع الحاشية